تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوائد الأيام — صفحة 748

مساهمون:

ص٧٤٨
ثم المراد باحتمال الاستناد إلى السبب المملك أيضا : الاحتمال المتحقق بعد إعمال الأصول والقواعد الممهدة الثابتة . فلو كانت هناك يد لم يعلم منشؤها ، ولكن علمت مسبوقيتها بيد عارية أو غصب ، ولم يعلم أن اليد الحالية هل هي تلك اليد ، أو زالت الأولى وحصلت يد ثانية من السبب المملك ؟ فمقتضى استصحاب اليد السابقة وأصالة عدم حدوث يد أخرى يجعلها هي اليد الأولى ، فلا يفيد ملكيته . وليس هذا من باب تعارض الاستصحاب والأصل مع اليد المقتضية للملكية ، بل تصير اليد بواسطة الأصل والاستصحاب غير اليد المقتضية . التاسع : لا يشترط في صدق اليد عرفا مباشرة ذي اليد بنفسه للتصرف ، بل تكفي مباشرة الوكيل والمستعير والأمين والمستأجر والغاصب منه بعد ثبوت أحد هذه الأوصاف له في ذلك التصرف ، للصدق العرفي . وكذا يد المقر أنها لزيد ، فإنه يقال معه : إنها في يد زيد ، فتأمل . العاشر : يمكن أن يكون يدان أو أزيد على شئ واحد ، بمعنى أن يكون يد كل واحدة منهما بحيث لو كانت منفردة لصدق كون ذيها ذيها اليد بالنسبة إلى تمام الشئ عرفا ، كالدابة ركباها رديفين ، والسراج الواحد يستضيئان به ، واللحاف يلتحفان به معا في كل ليلة والإناء يأكلان منه دفعة ، والفراش يجلسان عليه . وحينئذ فيحكم بكونهما ذا اليد على ذلك الشئ ، لا أن يد كل منهما على بعضه المشاع ، لإمكان كون شئ واحد في يد اثنين ، فلا ضرورة إلى التبعيض . وليست اليد كالملكية التي لا يمكن تعلقها بتمام شئ بالنسبة إلى كل من الشخصين ، بل مثل القرابة لشخصين ، والتوطن في بلدتين ، والجوار لدارين ، ومصاحبة شخصين ، ومؤانستهما ، وهكذا . الحادي عشر : اقتضاء اليد للملكية التامة لذي اليد إنما هو إذا لم تعارضها يد
عوائد الأيام — صفحة 748 | مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / المحقق النراقي