مدينة مرو .
وبالجملة : لو لم نقل أنه مظنون الصدق ، فلا شك في أنه محتمله ، وبعد
ذلك لا يبقى مجال لعدم عده من الأخبار .
وإن كان الكلام في الثاني ، أي في حجيته وعدمها ، فهذا أمر يختلف
باختلاف المذاهب والمسالك والآراء في الحجة من الأخبار الآحاد .
فإن منهم : من يقول باختصاص الحجية بالمسانيد من الأخبار من الصحاح ،
أو مع الحسان ، أو الموثقات . ولا شك أن ذلك ليس منها ، لعدم ثبوت الكتاب من
الإمام من جهة العلم واليقين ، ولا بالنقل المتصل من الثقات المحدثين .
ومنهم : من يقول باختصاص الحجية بأخبار الكتب الأربعة الدائرة . وهذا
أيضا كسابقه .
ومنهم : من يقول بحجية كل خبر مظنون الصدق أو الصدور ، وبعبارة
أخرى : كل خبر مفيد للظن . واللازم على ذلك ملاحظة ما نقلناه من الشواهد
والأمارات ، فإن حصل له منها الظن فليقل بحجيته ، وإلا فلا .
ومنهم : من يقول بحجية كل خبر غير معلوم الكذب أو غير مظنونه .
ولا شك أن هذا الكتاب منه ، فيكون حجة معمولا به عنده . والله أعلم بحقيقة
الحال .
عوائد الأيام — صفحة 732
مساهمون: مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
ص٧٣٢