رجل سني 1 عن ذلك ، فقلت : خالف نفسك ) 2 .
ومنها : ما ذكره في باب الآداب ، وهو آخر الأبواب ، قال : ( فأبي روى عن
أبي عبد الله عليه السلام أنه قال ) 3 إلى آخره .
وظاهر أن هذه العبارات منها ما ينافي كون الكتاب من ابن بابويه وأمثاله من
العلماء .
ومنها : ما هو ظاهر في كون القائل إماما معصوما .
ومنها : ما هو صريح في كونه مدركا للإمام الكاظم العالم عليه السلام .
ومنها : ما هو صريح في كونه ابنه .
ومنها : ما هو صريح في كونه من أولاد أمير المؤمنين عليه السلام .
وجميع ذلك شهادات ودلالات على أنه ليس مؤلفا للعلماء ، بل هو
منسوب إلى الإمام .
وأما كونه مما يحتمل الصدق فظاهر ، إذ لا وجه لعدم احتماله ، ولا أمارة
على كذبه .
وأما توهمه 4 من جهة عدم تداوله بين العلماء المتأخرين ، فهو وهم فاسد ، لما
يشاهد مثله في الأصول الأربعمائة وأمثالها المتروكة بين العلماء ، لأجل ذكر ما
فيها في كتب أحاديث أصحابنا وشرائعهم . فكذا ذلك حيث إن عباراته
الشريفة مأخوذة في رسالة ابن بابويه ومن لا يحضره الفقيه وغيرهما .
مع أنه لولا صدقه فكان لأجل كونه موضوعا عليهم ، وهو بعيد غاية البعد ، كما يظهر وجهه مما نقلناه عن السيد الأستاذ .
هذا ، مع أنه ربما يوجد له أمارات دالة على الصدق موجبة للظن له وإن كان
هامش
( 1 ) في ( ب ، ه ) : شئ . وكلا اللفظين ليسا في المصدر .
( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 390 .
( 3 ) فقه الرضا عليه السلام : 397 ، وفيه : ( فإني أروي عن أبي عبد الله عليه السلام . . . ) .
( 4 ) الفصول الغروية : 312 .