وظاهر أنه لولا أنه هو المعصوم الذي فعله حجة لم تكن فائدة في قوله : (
وكذلك فعلت ) . بل ذكره بعد نقل فعل أبي جعفر عليه السلام بأبيه ، أول شاهد على أنه
أيضا من أقرانه وأمثاله .
ومنها : ما ذكره في باب الزكاة ، قال : ( وإني أروي عن أبي العالم في تقديم
الزكاة وتأخيرها أربعة أشهر أو ستة أشهر ) 1 .
ومنها : ما ذكره في باب الصوم : قال : ( وأما صوم السفر والمرض ، فإن
العامة اختلفت في ذلك ، فقال قوم : يصوم ، وقال قوم : لا يصوم ) ، إلى أن
قال : ( ونحن نقول : يفطر في الحالتين جميعا ) 2 .
فإن قوله : ( ونحن نقول ) دال على أنه ممن هو قوله حجة .
ومنها : ما ذكره في باب الربا والدين والغيبة بعد رواية متضمنة لجواز بيع حبة
لؤلؤة تقوم بألف درهم بعشرة آلاف درهم ، أو بعشرين ألف ، وقد أمرني أبي
ففعلت مثل هذا ) 3 . والتقريب ما مر .
ومنها : ما قال في باب دية اللسان ، قال : ( سألت العالم عليه السلام عن رجل طرف
لغلام ، فقطع بعض لسانه ) ، إلى أن قال : ( فقلت : كيف ذلك ؟ ) 4 .
ومنها : ما قال في باب فضل الدعاء : ( أروي عن العالم عليه السلام أنه قال : لكل داء
دواء ، سألته عن ذلك ، فقال : لكل داء دعاء ) 5 .
ومنها : ما ذكر في باب القدر والمنزلة بين المنزلتين ، قال : ( سألت العالم عليه السلام :
أجبر الله العباد ؟ فقال : الله أعدل من ذلك ، فقلت : ففوض إليهم ؟ فقال : هو أعز
من ذلك ، فقلت له : فصف لنا المنزلة بين المنزلتين ) 6 .
هامش
( 1 ) فقه الرضا عليه السلام : 197 .
( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 202 .
( 3 ) فقه الرضا عليه السلام : 258 - 257 .
( 4 ) فقه الرضا عليه السلام : 318 .
( 5 ) فقه الرضا عليه السلام : 345 .
( 6 ) فقه الرضا عليه السلام : 348 .