كالفاضل الكاشاني 1 - آقا هادي - شارح المفاتيح : قد سلكوه في سلك الأخبار ،
وأدرجوه في كتب أحاديث الأئمة الأطهار ، ونقلوه في مؤلفاتهم بطريق
الروايات . ومنهم من عبر عنه بالرضوي .
وإن بعضا آخر - كالشيخ الحر 2 - ينكره ويجعله من الكتب المؤلفة ، أو يتوقف
فيه .
ومنهم من يتوهم أنه رسالة الشيخ علي بن الحسين بن بابويه أو شرائعه 3 .
والتحقيق : أنه لا ينبغي الريب في اندراجه تحت كتب الأخبار ، وكونه
معدودا من أحاديث الأطهار ، لصدق حد الحديث ، والخبر ، وهو : ما يحكي قول
المعصوم من حيث هو لا من حيث إنه رأي المجتهد وظنه ، ويحتمل الصدق ،
ولا يعلم كذبه أو وضعه ، بل لا يظن .
أما كونه مما يحكي قول المعصوم فظاهر ، فإنه صرح في ديباجة الكتاب
بقوله : ( يقول عبد الله علي بن موسى الرضا ) 4 ثم يذكر إلى آخر الكتاب ، وهذا
عين حكاية قول المعصوم من حيث هو ، وهو ينفي كونه من الكتب المؤلفة لبعض
العلماء ، أو رسالة الصدوق ، أو شرائعه .
ومما ينفي ذلك ، أو كونه رسالة الصدوق ونحوها : تضمنه في مواضع عديدة
ومقامات متكثرة لما ينافي ذلك ، ويدل على نسبته إلى الإمام .
منها : ما مر في كلام شيخنا الأستاذ أن فيه قوله هذا : ( ومما نداوم عليه نحن
معاشر أهل البيت ) 5 .
ومنها : ما ذكره في باب الأغسال ، قال : ( ليلة تسعة عشر من شهر رمضان
هامش
( 1 ) شرح المفاتيح ( مخلوط ) باب الغسل ، الأغسال المسنونة .
( 2 ) أمل الآمل 2 : 364 .
( 3 ) كصاحب رياض العلماء فيها 6 : 43 ، ونقله عن أستاذه الشيرواني في 2 : 31 ، ونقله عن شرح
الشرائع للسيد حسين القزويني في مستدرك الوسائل 3 : 338 .
( 4 ) فقه الرضا عليه السلام : 65 .
( 5 ) فقه الرضا عليه السلام : 402 .