أوهم كلام الشيخ في الفهرست كونه غيرها 1 ، على أن مصنف هذا الكتاب قد
انتسب في أوله فقال : يقول عبد الله علي بن موسى الرضا . ثم نقل أربع عبارات
أخرى من ذلك الكتاب - تأتي في طي ما سنذكره - تدل على المغايرة ، وكونه
تصنيف الإمام .
ونقل عنه أيضا أنه قال في موضع آخر : ومما نداوم به نحن معاشر أهل البيت .
ثم قال : فهو إما للإمام ، أو شئ موضوع عليه ، واحتمال الوضع فيه بعيد ،
لما يلوح من هذا الكتاب من حقيقة الحق ورداء الصدق ، ولأن ما اشتمل عليه من
الأصول والفروع والأخلاق مطابق مذهب الإمامية وما صح من الأئمة ،
ولا داعي للوضع في مثله ، فإن غرض الواضعين تزييف الحق وترويج
الباطل ، والغالب وقوعه من الغلاة والمفوضة ، والكتاب خال عما يوهم ذلك 2 . انتهى كلامه رفع في درجات الجنان مقامه .
أقول : وممن روج ذلك الكتاب بعد الفاضلين المجلسيين ، الفاضل الفقيه
محمد بن الحسن الأصفهاني ، المعروف بالفاضل الهندي ، فقد سلكه في كتابه
كشف اللثام شرح قواعد الأحكام في جملة الأخبار ، وعدة رواية الرضا عليه السلام 3 .
وجرى على ذلك المنوال جماعة من مشايخنا الأعلام ، وجمع من مشايخهم
الكرام ، ومنهم من سكن إليه واعتمد 4 .
وأنكر جماعة وتوقف فيه 5 . ولم ينقل عنه شيخنا المحدث الحر العاملي شيئا
هامش
( 1 ) الفهرست : 218 / 471 .
( 2 ) فوائد الأصول : 146 - 145 ، فائدة 45 .
( 3 ) انظر كشف اللثام 1 : 60 ، 83 ، 86 .
( 4 ) منهم البحراني في الحدائق الناضرة 1 : 26 ، والسيد المجاهد في مفاتيح الأصول : 351 ، وصاحب
رياض المسائل فيه 1 : 3 و 6 ، السيد بحر العلوم في فوائده : 148 فائدة 45 ، والقمي في غنائم
الأيام : 708 .
( 5 ) كصاحب الفصول الغروية فيها : 313 ، والخونساري في رسالته : 25 ، وصاحب مطالع الأنوار فيه
5 : 270 .