الدين محمد العاملي ، وقد وصفه جميعهم بالفقه والفضل والعلم .
وفي إجازات شيخنا البهائي له بخطه : أجزت لسيدنا الأجل الأفضل ،
صاحب المفاخر والنسب الطاهر ، والتحقيق الفاتق ، [ والتدقيق ] 1 الراتق ، جامع
محامد الخصال ومحاسن الخلال 2 ، المتخلي عن ربقة التقليد ، المتحلي بحلية
الاستدلال ، شرفا للسيادة والنقابة والإفادة والإفاضة ، أدام الله إفضاله وكثر في
علماء الفرقة الناجية أمثاله . وذكر غيره في إجازته نحو ذلك .
نروي عن هذا السيد الأمجد والسند الأوحد ما صحت له روايته واتضحت
له درايته بطرقنا المتكثرة ، عن شيخنا العلامة المجلسي ، عن والده المقدس
المجلسي ، برواية الثقات عنه : كونه عنده من قول الرضا عليه السلام ، وهو ثقة وقد أخبر
بشئ ممكن ، وادعى العلم ، فتصدق تلك الدعوى .
ثم قال شيخنا المحقق السيد - طاب ثراه - : وقد اتفق لي في سني مجاورتي في
المشهد المقدس الرضوي أني وجدت في نسخة من هذا الكتاب من الكتب
الموقوفة على الخزانة الرضوية : أن الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام صنف هذا
الكتاب لمحمد بن سكين ، وأن أصل النسخة في مكة المشرفة بخط الإمام وكان
بالخط الكوفي ، فنقله المولى المقدس الآميرزا محمد - وكأنه صاحب الرجال - إلى
الخط المعروف .
قال الشيخ السيد : ومحمد بن سكين في رجال الحديث رجل واحد ، هو
محمد بن المسكين 3 بن عمار النخعي الجمال ، ثقة له كتاب ، روى أبوه عن أبي
عبد الله عليه السلام . قال النجاشي في كتابه 4 .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين من المصدر .
( 2 ) تقرأ في بعض النسخ : الجلال ، وفي بعضها : الحلال .
( 3 ) في النسخ المتعقدة محمد بن مسكين في المواضع الثلاث ، وصححناه كما في المصدر وهو
الصحيح . راجع : معجم رجال الحديث 16 : 116 و 17 : 232
( 4 ) رجال النجاشي : 361 / 969 .