عائدة ( 63 )
في بيان الإجماع
اعلم أن المذكور في عبارات أصحابنا المتأخرين -
رضوان الله عليهم - أن
الإجماع المحقق المعتبر عند الفرقة المحقة الناجية - كثرهم الله تعالى - يطلق على
معان ثلاثة :
الأول : اتفاق جميع علماء الأمة ، أو علماء الإمامية ، الذين منهم إمام
العصر عليه السلام ، إما مطلقا أو في عصر ، على أمر .
وذلك هو المراد من الإجماع عند أكثر قدماء أصحابنا ، منهم الشيخ
المفيد ، قال في تذكرة الأصول ، على ما ذكره الكراجكي في مختصره ، بعد
حصر أصول الأحكام في الكتاب والسنة النبوية والإمامية : وليس في
إجماع الأمة حجة من حيث كان إجماعا ، ولكن من حيث كان فيها الإمام
المعصوم . فإذا ثبت أنها كلها على قول ، فلا شبهة في أن ذلك القول هو
قول المعصوم ، إذ لو لم يكن كذلك كان
الخبر عنها بأنها مجمعة
باطلا 1 .
وقال في أول كتاب المقالات على ما حكي عنه : إجماع الأمة حجة ،
هامش
( 1 ) كنز الفوائد 2 : 29 .