جوازه لكل نصيب وسهم لكل شريك من الشركاء ، إذ لولاها 1 لم يجز للحاكم
الحكم به له ، فيجب استصحاب تلك الخصوصية والتعلق إلى أن يعلم المزيل ، فتدبر .
البحث السادس
في بيان كيفية القرعة
اعلم أن القرعة مأخوذة من قارعة القلوب ، أي : ما يخوفها ، لأن قلب كل
من المتقارعين في الشدة والمخافة حتى يخرج سهمه . أو من القرع ، بمعنى
الضرب ، حيث إنه يضرب بالعلامة على الحصة 2 .
وفي عرف المتشرعة : عبارة عن العمل المعهود .
والظاهر - كما صرح به جماعة من الفقهاء - 3 عدم انحصارها في أمر
مخصوص . ولذا ورد في الكتاب والسنة بالأقلام ، كما في الآية الثانية 4 : كانوا
يلقون الأقلام بالنهر ، فمن علا سهمه - أي ارتفع - كان له الحظ . وبالكتابة على
السهم ، كما ورد في الرواية الثانية والعشرين ، والرواية الثالثة والعشرين 5 .
وبخواتيم الحاكم والقوم ، كما في الرواية الحادية 6 عشر .
وبخواتيم الشركاء ، كما
في الثانية عشر 7 .
وبالكتابة على الرقاع ، وبالبعرة والنوى ، كما في الروايات
الأخيرة 8 .
هامش
( 1 ) أي الخصوصية .
( 2 ) مجمع البحرين 4 : 377 .
( 3 ) انظر القواعد والفوائد 2 : 23 ، 183 ، وعناوين الأصول للمراغي : 120 .
( 4 ) آل عمران 3 : 44 ، قوله تعالى : ( وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم ) .
( 5 ) المتقدمين في ص 646 ، 647 ، وهما صحيحتا فضيل .
( 6 ) المتقدمة في ص 643 ، وهي رواية أبي بصير .
( 7 ) المتقدمة قي ص 644 ، وهي رواية أصبغ بن نباته .
( 8 ) المتقدمة في ص 651 ، الحديثان 44 ، 45 .