أحدهما : أن حكم الله لا يخطئ في القرعة أبدا .
والثاني : أن ما خرج بالقرعة فهو حكم الله وإن أخطأ القرعة ، فإن الحكم
ليس بخطأ .
[ 2 ] - ومنها : مرسلة الفقيه عن الصادق عليه السلام ، قال : ( ما تقارع قوم فوضوا
أمرهم إلى الله إلا خرج سهم المحق ) .
وقال : ( أي قضية أعدل من القرعة إذا فوض الأمر إلى الله ، أليس الله تعالى
يقول : ( فساهم فكان من المدحضين ) ) 1 .
[ 3 ] - ومنها : ما رواه في التهذيب صحيحا ، عن جميل ، قال : قال الطيار
لزرارة : ما تقول في المساهمة أليس حقا ؟
فقال زرارة : بل هي حق ، فقال الطيار :
أليس قد ورد أنه يخرج سهم المحق ؟ قال : بلى ، قال : تعال حتى أدعى أنا وأنت
شيئا ، ثم نساهم عليه وننظر هكذا هو ؟
فقال زرارة : إنما جاء الحديث بأنه ليس
قوم فوضوا أمرهم إلى الله ثم اقرعوا إلا خرج سهم المحق ، فأما على التجارب فلم
يوضع على التجارب .
فقال الطيار : أرأيت إن كانا جميعا مدعيين ، ادعيا ما ليس لهما ، من أين
يخرج سهم أحدهما ؟ فقال زرارة : إذا كان كذلك جعل معه سهم مبيح ، فإن كانا
ادعيا ما ليس لهما خرج سهم المبيح 2 .
[ 4 ] - ومنها : مرسلة داود بن أبي يزيد العطار ، المروية في الكافي والتهذيب ،
عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل كانت له امرأة ، فجاء رجل بشهود فشهدوا
أن هذه المرأة امرأة فلان ، وجاء آخرون فشهدوا أنها امرأة فلان ، فاعتدل الشهود ،
وعدلوا ، قال : ( يقرع بين الشهود ، فمن خرج سهمه فهو المحق وهو أولى بها ) 3 .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 52 / 175 ، الوسائل 18 : 190 أبواب كيفية الحكم ب 13 ح 13 .
( 2 ) التهذيب 6 : 238 / 584 ، الوسائل 18 : 188 أبواب كيفية الحكم ب 13 ح 4 .
( 3 ) الكافي 7 : 420 / 2 ، التهذيب 6 : 235 / 579 ، الاستبصار 3 : 41 / 139 ، الوسائل 18 : 184 أبواب
كيفية الحكم ب 12 ح 8 .