تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوائد الأيام — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
الخير . إلى أن قال : عن عمر أنه قال : كفى سرفا أن لا يشتهي رجل شيئا فاشتراه فأكله ( 1 ) . وقال المقدس الأردبيلي - رحمة الله - في آيات الأحكام في تفسير قوله تعالى : * ( ولا تبذر تبذيرا ) * ( 2 ) : التبذير : تفريق المال فيما لا ينبغي ، وإنفاقه على وجه الإسراف ، وكانت الجاهلية تنحر إبلها وتتياسر عليها ، وتبذر أموالها في الفخر والسمعة ، وتذكر ذلك [ في أشعارها ] ( 3 ) ، فأمر الله بالنفقة في وجوهها مما يقرب منه ويزلف . وعن عبد الله : هو إنفاق المال في غير حقه ، وعن مجاهد : لو أنفق مدا في باطل كان تبذيرا ( 4 ) . وقال أيضا في قوله تعالى : * ( والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا ) * ( 5 ) قيل : الإسراف هو النفقة في المعاصي ، والإقتار الإمساك عن حق الله ، عن ابن عباس وقتادة . وقيل السرف مجاوزة الحد في النفقة ، والإقتار التقصير عما لا بد منه ، عن إبراهيم النخعي ( 6 ) . قال أيضا بعد تفسير السفيه وذكر الاختلاف في معناه : فلو صرف ماله فيما لا ينبغي عقلا أو شرعا وإن كان له فائدة دينية أو دنيوية ، فإنه مضيع لذلك المال شرعا ، ومبذر وسفيه ( 7 ) . إلى غير ذلك . والمستفاد من كلمات هؤلاء اللغويين والمفسرين : أن الإسراف يستعمل في معان كثيرة : كالإغفال ، والجهل ، والخطأ ، والخطل ، والتبذير ، وضد القصد ، و
هامش
( 1 ) الكشاف 3 : 100 . ( 2 ) الإسراء 17 : 26 . ( 3 ) الزيادة من المصدر . ( 4 ) زبدة البيان : 488 نقلا عن الكشاف 2 : 446 . ( 5 ) الفرقان 25 : 68 . ( 6 ) زبدة البيان 409 . ( 7 ) زبدة البيان : 488 ، وفيه : بدنية ، بدل دينية .
عوائد الأيام — صفحة 623 | مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / المحقق النراقي