وقال الطريحي في مجمع البحرين : قوله تعالى * ( ولا تسرفوا ) * الإسراف :
أكل ما لا يحل . وقيل : مجاوزة القصد في الأكل مما أحل الله . وقيل : ما أنفق في
غير طاعة الله تعالى .
وفي حديث الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام : ( للمسرف ثلاث
علامات : يأكل ما ليس له ، ويشتري ما ليس له ، ويلبس ما ليس له ) ( 1 ) ، كأن
المعنى : يأكل ما لا يليق بحاله أكله ، ويشتري ما لا يليق بحاله شراؤه ، ويلبس ما
لا يليق بحاله لبسه ( 2 ) .
وقال ابن مسكويه في كتاب أدب الدنيا والدين : السرف : هو الجهل بمقادير
الحقوق . والتبذير : هو الجهل بمواقع الحقوق ( 3 ) .
وأما المفسرون :
فقال الشيخ الجليل علي بن إبراهيم القمي في تفسير قوله سبحانه : * ( والذين
إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا ) * ( 4 ) إلى آخرها : والإسراف : الإنفاق في المعصية
من غير حق ، * ( ولم يقتروا ) * لم يبخلوا عن حق الله . والقوام : العدل والإنفاق
في ما أمر الله ) ( 5 ) .
وقال الشيخ أبو علي الطبرسي في مجمع البيان في تفسير قوله سبحانه :
* ( كلوا واشربوا ولا تسرفوا ) * ( 6 ) : أي لا تجاوزوا الحلال إلى الحرام .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 102 / 411 ، الخصال 1 : 97 / 45 ، ولكن بتأخير جملة ( ويشتري ما ليس له ) ، الوسائل
12 : 41 أبواب مقدمات التجارة ب 22 ح 4 .
( 2 ) مجمع البحرين 5 : 69 .
( 3 ) لم نجد كتابا بهذا الاسم لابن مسكويه وإن نقل عنه المصنف في العوائد والخزائن ، والظاهر أنه سهو ،
والعبارة بعينها موجودة في كتاب أدب الدنيا والدين ص 118 لأبي الحسن علي بن محمد
ابن حبيب البصري الماوردي ، فراجع .
( 4 ) الفرقان 25 : 67 .
( 5 ) تفسير القمي 2 : 117 .
( 6 ) الأعراف 7 : 31 .