تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوائد الأيام — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
أحد الامرين : من الافتاء ، أو الارشاد إلى غيره إن قلنا بالاكتفاء في معرفة المجتهد بإخبار مجتهد آخر . وخلاصة المقال : أنه كل ما يجب فيه على المستفتي السؤال يجب على المفتي الجواب ، فإن وجب على الأول السؤال من ذلك عينا ، يجب عليه الجواب كذلك ، وما يجب فيه عليه من أحد الفقيهين ، يجب عليه الجواب كفاية . وكذا ما يتضرر المستفتي بجهله يجب عليه الجواب إما عينا أو كفاية ، ولا يجب في غير ذلك . ودليل الكل الاجماع ، مضافا في الأولين إلى قوله سبحانه : * ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ) * ( 1 ) . والمروي في الصافي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( من سئل عن علم يعلمه فكتمه ، الجم يوم القيامة بلجام من نار ) ( 2 ) . ورواه في إحقاق الحق أيضا هكذا : ( من علم علما وكتمه ، ألجمه الله يوم القيامة بلجام من النار ) ( 3 ) . وما رواه في الكافي بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ( قرأت في كتاب علي عليه السلام : إن الله لم يأخذ على الجهال عهدا بطلب العلم حتى أخذ على العلماء عهدا ببذل العلم للجهال ) ( 4 ) . والأخيرة مخصوصة بالواجبات ; لأنها التي أخذ العهد على الجهال بطلبها . وأما ما تقدمها وإن كانت عامة ، إلا أن صدق الكتمان في الآية الشريفة على
هامش
( 1 ) : البقرة 2 : 9 15 . ( 2 ) : تفسير الصافي 1 : 189 . ( 3 ) : إحقاق الحق : 4 . ( 4 ) : الكافي 1 : 41 / 1 ، الوافي 1 : 185 / 112 .
عوائد الأيام — صفحة 550 | مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / المحقق النراقي