تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوائد الأيام — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
ولا معارض له ، ثم يثبت له الوجوب فيما يجب بالاجماع المركب . ولتكن هاتان الكليتان نصب عينيك وبين يديك ، تجريهما في جميع المقامات الفرعية والموارد الجزئية ، ويندرج تحتهما جميع ما ذكره الفقهاء في المسائل الشخصية ، ولا حاجة إلى ذكر الأنواع والأصناف من تلك الأمور بعد الإحاطة بما ذكر . إلا أنا نذكر بعض أنواع هاتين الكليتين ، لما فيها من الأدلة الخاصة ، أو الفروع اللازمة بيانها ، أو لبيان ورود الاذن والامر من الشارع فيه . وقد ذكر بعض تلك الأمور الشهيد في قواعده ، قال ما خلاصته : قاعدة في ضبط ما يحتاج إلى الحاكم : كل قضية وقع النزاع فيها في إثبات شئ أو نفيه أو كيفيته ، وكل أمر فيه اختلاف بين العلماء ، كثبوت الشفعة مع الكثرة ، أو احتيج فيه إلى التقويم ، كالأرش وتقدير النفقات ، أو إلى ضرب المدة ، كالايلاء والظهار ، أو إلى الالقاء ، كاللعان ، ومما يحتاج إليه القصاص نفسا أو طرفا ، والحدود والتعزيرات ، وحفظ مال الغياب ، كالودائع واللقطات ( 1 ) . إنتهى . ثم نقول : إن الأمور التي هي وظيفة الفقهاء ومنصبهم ولهم الولاية فيه كثيرة ، يعلم مواردها مما ذكر ، ونذكر هنا بعضها : فمنها : الافتاء . فلهم ولايته ، وعلى الرعية وجوب اتباعهم في فتاويهم ، وتقليدهم في أحكامهم ، وهي ثابتة بكل من الامرين الكليين المذكورين . ويدل عليه أيضا من الأخبار المتقدمة بخصوصه المروي عن تفسير الإمام عليه السلام ( 2 ) ، ومقبولة عمر بن حنظلة ( 3 ) . أما الأولى : فلدلالتها على ترغيب العالمين بعلومهم إلى هداية الجهال
هامش
( 1 ) : القواعد والفوائد 1 : 405 قاعدة 147 . ( 2 ) : المتقدمتان في ص 533 و 534 . ( 3 ) : المتقدمتان في ص 533 و 534 .