فيرحل قوم فوقهم وينفقون أموالهم ويتعبون أبدانهم حتى يدخلوا علينا ،
فيسمعوا حديثنا فينقلونه إليهم ، فيعيه أولئك ويضيعه هؤلاء ، فأولئك الذين
يجعل الله تعالى لهم مخرجا ، ويرزقهم من حيث لا يحتسبون ) ( 1 ) .
مدح هؤلاء العاملين بهذه الأخبار المنقولة بوساطة هؤلاء الأشخاص الغير
العاملين بمضامينها والتاركين لها .
التاسع : ما رواه في المحاسن عن الباقر عليه السلام ، قال : ( والله لحديث تصيبه
من صادق في حلال وحرام خير لك مما طلعت عليه الشمس حتى تغرب ) . ( 2 )
العاشر : ما روي في الجامع عن الباقر عليه السلام أيضا ، قال : ( لحديث واحد تأخذه
من صادق خير لك من الدنيا والآخرة ) ( 3 ) ، والصادق في العرف واللغة : من له
ملكة الصدق ، أو من لم يظهر منه خلافه إلا نادرا .
الحادي عشر : ما رواه الصدوق عن النبي صلى الله عليه وآله : ( المؤمن وحده حجة ) ( 4 ) .
الثاني عشر : ما رواه الكشي في العالي السند الصحيح : أنه ورد
توقيع - يعني من المهدي عليه السلام - على القاسم بن العلاء ، وفيه : ( إنه لا عذر لأحد
من موالينا في التشكيك فيما يرويه ( 5 ) عنا ثقاتنا ) ( 6 ) .
وهو يدل على وجوب العمل بكل ما يرويه الفقهاء رواة الأحاديث ; لأنهم
ثقاتهم ، لأنه عليه السلام جعلهم حكاما على الناس وحجة عليهم ، وروايتهم عنهم أعم
من أن تكون بالواسطة أو بدونها ، ثقة كانت الواسطة أم لا .
هامش
( 1 ) الكافي 8 : 178 / 201 ، الوسائل 18 : 64 أبواب صفات القاضي ب 8 ح 45 .
( 2 ) المحاسن : 227 / 157 ب 11 ، الوسائل 18 : 70 أبواب صفات القاضي ب 8 ح 69 ، مستطرفات
السرائر : 157 / 26 .
( 3 ) انظر المحاسن : 227 / 156 ، وأمالي المفيد : مجلس 5 : 42 / 10 ، الوسائل 18 : 70 أبواب صفات
القاضي ب 8 ح 70 .
( 4 ) الخصال 2 : 584
( 5 ) في المصدر ( فيما يؤديه ) .
( 6 ) رجال الكشي : 535 / 1020 الوسائل 18 / 108 أبواب صفات القاضي ب 11 ح 40 .