الدليل الرابع : الأخبار المحفوفة بالقرائن ، المفيدة للقطع بحجية الأخبار الآحاد ،
بل المتواترة معنى .
وبيان ذلك : أنه قد وردت أخبار كثيرة من الصحاح وغيرها ، دالة على وجوب
العمل بالأخبار المروية عن أئمتنا الأخيار عليهم السلام ، وانضمت معها قرائن
مفيدة للعلم بصحة مضامينها ، وهي كثيرة جدا ، وكثير منها واضح الدلالة .
وفي دلالة بعضها وإن أمكن نوع من المناقشات ، إلا أن من ضم بعضها
مع بعض يحصل القطع بالحجية .
أما الأخبار فكثيرة :
الأول ، والثاني : رواية العدة ( 1 ) ، والتوقيع الرفيع ( 2 ) ، المتقدمين في المقدمة
الخامسة .
الثالث : الحديث المدعى تواتره بين الفريقين ، وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( من حفظ على
أمتي أربعين حديثا بعثه الله يوم القيامة فقيها ) ( 3 ) ، ولا شك أن الحفظ عليهم بدون
حجيته لا فائدة فيه .
الرابع : صحيحة أبي البختري عن الصادق عليه السلام ، قال : ( إن العلماء ورثة
الأنبياء ، وذلك أنهم لم يورثوا دينارا ولا درهما ، وأنما أورثوا أحاديث من
أحاديثهم ، فمن أخذ بشئ منها فقد أخذ حظا وافرا ) ( 4 ) .
الخامس : رواية يزيد بن عبد الملك : تزاوروا ، فإن زيارتكم إحياء لقلوبكم
هامش
( 1 ) عدة الأصول 1 : 379 .
( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة 2 : 483 / 5 ، الغيبة للشيخ الطوسي : 176 ، الإحتجاج للطبرسي 2 : 283 ،
الوسائل 18 : 101 أبواب صفات القاضي ب 9 ح 11 .
( 3 ) الخصال 2 : 541 ، الأربعين : 6 ، الوسائل 18 : 70 أبواب صفات القاضي ب 8 ح 72 ، بحار الأنوار
( 2 ) 156 / 8 ، كنز العمال 10 : 224 ، 225 ح 29182 - 29190 ، فيض الغدير 6 : 119 ، الجامع الصغير
( 2 ) 524 ح 8636 - 8637 .
( 4 ) الكافي 1 : 32 / 2 ، الاختصاص : 4 ، بصائر الدرجات 1 : 10 / 1 ، الوسائل 18 : 53 أبواب صفات القاضي ب 8 ح 2 .