وذكر لأحاديثنا ، وأحاديثنا تعطف بعضكم على بعض ، فإن أخذتم بها رشدتم
ونجوتم ، وإن تركتموها ضللتم وهلكتم ، فخذوا بها وأنا بنجاتكم زعيم ) ( 1 ) .
السادس : صحيحة معاذ الهراء ( 2 ) ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني أجلس
في المسجد ، فيأتيني الرجل ، فإذا عرفت أنه يخالفكم أخبرته بقول غيركم ، وإذا
كان ممن لا أدري ، أخبرته بقولكم ، وقول غيركم فيختار لنفسه ، وإذا كان ممن
يقول بقولكم أخبرته بقولكم ، فقال : ( رحمك الله ، هكذا فاصنع ) ( 3 ) .
فقرر عليه السلام معاذا ، بل أمره بإخباره بقوله ، مع علمه بعمل المخبرين بقوله ، مع
كونه واحدا .
السابع : رواية معلى بن خنيس ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إذا
جاء حديث من أولكم وحديث من آخركم ، بأيهما نأخذ ؟ قال : خذوا ( به حتى
يبلغكم من الحي ، فإن بلغكم من الحي فخذوا بقوله ) . ( 4 )
حيث أمر بالأخذ بقول الأول مع المخالف ، ومعلوم أن الأخذ به بدونه أولى ،
وأيضا أمر بالأخذ بما بلغ من الحي .
ويستفاد من ذلك الخبر : أن الأخذ بالأخبار كان مسلما بين الأصحاب ، وإن
لم يعلموا الحكم عند الاختلاف .
الثامن : مرفوعة الكناسي عن الصادق عليه السلام : في قوله تعالى : * ( ومن يتق الله
يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ) * ( 5 ) قال : ( هؤلاء قوم من شيعتنا
ضعفاء ، وليس عند هم ما يتحملون به إلينا فيسمعون حديثنا ويقتبسون من علمنا ،
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 186 / 2 ، الوسائل 18 : 61 أبواب صفات القاضي ب 8 ح 38 .
( 2 ) في المصدر : وكان أبو عبد الله عليه السلام يسميه النحوي .
( 3 ) التهذيب 6 : 225 / 539 ، علل الشرائع 2 : 531 ب 315 ح 2 ، اختيار معرفة الرجال : 252 ، الوسائل
18 : 108 أبواب صفات القاضي ب 11 ح 36 .
( 4 ) الكافي 1 : 67 / 9 ، الوسائل 18 : 61 أبواب صفات القاضي ب 8 ح 38 .
( 5 ) الطلاق 65 : 2 ، 3 .