تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوائد الأيام — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
في الكتب بسند مخصوص من طريق الآحاد ( 1 ) . انتهى . وبالجملة : ليس غرضنا إثبات حجية الآحاد من حيث هي آحاد ، بل حجية هذه الأخبار المودعة في المعتبرة من كتب أصحابنا الواصلة إلينا بطريق الآحاد . وليس من علمائنا من منع من العمل بها ، بل هم - مع كثرتهم وانتشارهم - بين قائل بوجوب العمل بها لأجل كونها مقطوعة الصحة ، وقائل بوجوبه لإفادتها الظن ، وقائل بوجوبه تعبدا . فيكون حجية تلك الأخبار في الجملة ووجوب العمل بها إجماعيا . ويكشف النقاب عن ذلك : ادعاء كثير من أجلة الأصحاب الإجماع عليه من المتقدمين والمتأخرين ، منهم الشيخ الطوسي ، والمحقق ، والعلامة ، وشيخنا البهائي ( 2 ) . وقال بعض الأجلة بعد ذكر أمارات وشواهد على العمل بالآحاد : فحصل من جميع ما ذكرنا أن إطباقهم على هذه الطريقة من غير نكير منهم ، إجماع منهم على الجواز ، فيدل عليه الإجماع وتقرير المعصوم عليه السلام ( 3 ) . انتهى . فمن ملاحظة تلك الأمور يحصل العلم باتفاقهم على العمل بتلك الأخبار في الجملة ، واتفاقهم كاشف عن قول الحجة ، فيكون الخبر الواحد حجة في الجملة قطعا في زمان الغيبة لغير المتمكن من تحصيل العلم ، فإنه الثابت من الإجماع . فإنه لو كان الاتفاق من علماء عصر واحد والمجتمعين على حالة واحدة ، لأمكن التخصيص بذلك الزمان وهذه الحالة . ولكنا وجدناهم من زمان
هامش
( 1 ) نقله بعينه في معالم الدين : 197 ، وانظر : جوابات المسائل التبانيات ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 1 : 26 . ( 2 ) انظر عدة الأصول للشيخ الطوسي : 1 : 337 - 338 ، ومعارج الأصول للمحقق : 144 ، ونهاية الأصول للعلامة : 414 ، ومشرق الشمسين للشيخ البهائي : 269 . ( 3 ) قوانين الأصول 1 : 438 .