تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوائد الأيام — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
والسهو ( 1 ) . وقال بعض المتأخرين في فوائده الغروية : ومن المعلوم على متتبع الأخبار ، ومن له ربط بطريقة عمل أصحاب الأئمة الأخيار ، أن مدارهم كان على العمل بمضمون آية محكمة ، أو رواية معتبرة وإن كانت غير متواترة ، ولا مصرحة بأنها من الأئمة الطاهرة ( 2 ) . ويظهر دعوى الإجماع من المحقق أيضا ( 3 ) . ولا ينافي ذلك ما ذكره السيد من دعوى الإجماع على عدم حجية الآحاد ، حيث قال في المسائل الموصليات : إن أصحابنا كلهم ، سلفهم وخلفهم ، متقدمهم ومتأخرهم ، يمنعون من العمل بأخبار الآحاد ، ومن العمل بالقياس في الشريعة ، ويعيبون أشد عيب ، الذاهب إليهما ، والمتعلق في الشريعة بهما ، حتى صار هذا المذهب - لظهوره وانتشاره - ضرورة منهم ، وغير مشكوك فيه من أقوالهم ( 4 ) . وقال في المسألة التي أفردها في البحث عن العمل بخبر الواحد : إنه تبين في جواب المسائل التبانيات أن العلم الضروري حاصل لكل مخالف للإمامية أو موافق ، بأنهم لا يعملون في الشريعة بخبر لا يوجب العلم ، وأن ذلك صار شعارا لهم يعرفون به ( 5 ) . انتهى . ووجه عدم التنافي : أن محل الدعويين مختلف ، فإن مراد السيد نفي حجية الخبر الواحد من حيث إنه خبر واحد ، أي حجية كل خبر . ومراد الشيخ حجية
هامش
( 1 ) عدة الأصول 1 : 337 - 338 . ( 2 ) الفوائد الغروية والدرر النجفية ، المقصد الثاني فيما يتعلق بأصول الفقه والأدلة الشرعية . وهو مخطوط لأبي الحسن الشريف الفاضل النباطي . ( 3 ) معارج الأصول : 147 . ( 4 ) جوابات المسائل الموصليات الثالثة ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 1 : 203 . ( 5 ) مسألة إبطال العمل بأخبار الآحاد ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 309 .