والسهو ( 1 ) .
وقال بعض المتأخرين في فوائده الغروية : ومن المعلوم على متتبع الأخبار ،
ومن له ربط بطريقة عمل أصحاب الأئمة الأخيار ، أن مدارهم كان على العمل
بمضمون آية محكمة ، أو رواية معتبرة وإن كانت غير متواترة ، ولا مصرحة بأنها
من الأئمة الطاهرة ( 2 ) .
ويظهر دعوى الإجماع من المحقق أيضا ( 3 ) .
ولا ينافي ذلك ما ذكره السيد من دعوى الإجماع على عدم حجية الآحاد ،
حيث قال في المسائل الموصليات : إن أصحابنا كلهم ، سلفهم وخلفهم ،
متقدمهم ومتأخرهم ، يمنعون من العمل بأخبار الآحاد ، ومن العمل بالقياس
في الشريعة ، ويعيبون أشد عيب ، الذاهب إليهما ، والمتعلق في الشريعة بهما ،
حتى صار هذا المذهب - لظهوره وانتشاره - ضرورة منهم ، وغير مشكوك فيه من
أقوالهم ( 4 ) .
وقال في المسألة التي أفردها في البحث عن العمل بخبر الواحد : إنه تبين
في جواب المسائل التبانيات أن العلم الضروري حاصل لكل مخالف للإمامية
أو موافق ، بأنهم لا يعملون في الشريعة بخبر لا يوجب العلم ، وأن ذلك صار
شعارا لهم يعرفون به ( 5 ) . انتهى .
ووجه عدم التنافي : أن محل الدعويين مختلف ، فإن مراد السيد نفي حجية
الخبر الواحد من حيث إنه خبر واحد ، أي حجية كل خبر . ومراد الشيخ حجية
هامش
( 1 ) عدة الأصول 1 : 337 - 338 .
( 2 ) الفوائد الغروية والدرر النجفية ، المقصد الثاني فيما يتعلق بأصول الفقه والأدلة الشرعية .
وهو مخطوط لأبي الحسن الشريف الفاضل النباطي .
( 3 ) معارج الأصول : 147 .
( 4 ) جوابات المسائل الموصليات الثالثة ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 1 : 203 .
( 5 ) مسألة إبطال العمل بأخبار الآحاد ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 309 .