تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوائد الأيام — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
في هذه الواقعة بشئ آخر غير العلم ; وليس هو الاحتياط بحكم المقدمة الرابعة ، لدوران الحكم فيها بين الوجوب والحرمة بإجماع الأمة . فهو إما مطلق الظن به كما يقتضيه قول العاملين بالظن من أنه بعد سد باب العلم وبقاء التكليف يجب العمل بالظن ، أو ظن مخصوص ، أو أمارة خاصة ثبتت خصوصيتها أو التخيير ، أو الأصل ليس إلا ، إذ لا يوجد شئ آخر يمكن استنباط حكم هذه الواقعة منه أو يستند إليه فيها . وعلى جميع التقادير ثبت جواز العمل بالأخبار . أما على التخيير ، أو العمل بالأصل في هذه الواقعة ، فظاهر . وأما على العمل بالظن مطلقا ، أو الظنون الخاصة ، فبحكم المقدمة الخامسة . أما الظن المطلق فظاهر . وأما الخاص فلأنه ليس ظن خاص يصلح لاستنباط حكم الخبر منه إلا الأخبار ، أو ، الاشتهار أو الإجماع المنقول . ومقتضى الكل حجية الخبر . بل وكذا الكتاب ، لأن آية النبأ تدل عليها بمفهوم الوصف ، الذي هو مفيد للظن ، وإن اختلفوا في حجيته . فإن قلت : ادعى السيد الإجماع على عدم حجيته ( 1 ) . قلنا - مع أنه ليس إلا على نفي حجية الخبر الواحد من حيث إنه خبر واحد ، أي مطلق الخبر ، لا الخبر المطلق ، كما هو مقصودنا - : إن غاية الأمر معارضته مع الإجماعات المنقولة على الحجية ، فيتعارضان ، ولا يحصل الظن بواسطة الإجماع المنقول ، فترفع اليد عنه ، ويرجع إلى سائر طرق الظن . فإن قيل : الآيات المانعة عن العمل بما ليس بعلم ، وبالظن ، تدل على حرمة
هامش
( 1 ) انظر : جوابات المسائل الموصليات الثالثة ، ومسألة إبطال العمل بأخبار الآحاد ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 1 : 203 و 3 : 309 .