ما رووه عن علي عليه السلام ) ( 1 ) . وهو يدل على وجوب اتباع كل ما روي عنهم إذا وجد الحكم فيه ، بل اتباع
كل ما روته العامة عن علي عليه السلام عند فقد ما روي عنهم .
ويدل الجزء الأخير على وجوب اتباع كما روته الخاصة عن علي عليه السلام
بالطريق الأولى ، وإذا ضم معه الإجماع المركب يدل هذا الجزء على تمام المطلوب
أيضا .
وكذا ما رواه الصدوق في كمال الدين ، والشيخ في كتاب الغيبة ، والطبرسي
في الاحتجاج ، والكشي في رجاله بالسند الصحيح العالي ، قال : سألت
محمد بن عثمان العمري رضوان الله عليه أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن
مسائل أشكلت علي ، فورد في التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان عليه السلام : ( أما
ما سألت عنه أرشدك الله ووفقك ) إلى أن قال : ( وأما الحوادث الواقعة ، فارجعوا
فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم ، وأنا حجة الله عليهم ) ( 2 ) .
والمتبادر منه : الرجوع إلى رواياتهم ، كما إذا قيل : ارجعوا في الدواء إلى
الطبيب ، أي إلى طبابته ، إلى غير ذلك من الأخبار الآتية .
وأما الشهرة فلأن معظم أصحابنا صرحوا بحجية الآحاد ( 3 ) ، ومرادهم :
حجية كل خبر لم يدل على عدم حجيته دليل ، أي : أصالة حجية الخبر ، كما يدل
عليه نفي اشتراط بعض الشروط - كالعدد والبصر والعربية ونحوها - في الحجية
بعد إثباتهم الحجية بالأصل .
وكذا استدلالهم على اشتراط بعض الشروط - من العدالة وغيرها - ببعض
هامش
( 1 ) عدة الأصول 1 : 379 .
( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة 2 : 483 / 5 ، الغيبة : 176 ، الاحتجاج 2 : 283 ، ولم نعثر عليه في رجال
الكشي ، الوسائل 18 : 101 أبواب صفات القاضي ب 9 ح 11 .
( 3 ) انظر عدة الأصول 1 : 290 ، معارج الأصول : 148 ، نهاية الوصول 2 : 410 ، معالم الأصول :
188 ، قوانين الأصول 1 : 433 .