ضمنه أيضا ، لكونه تبعيا ، فلا يعلم وجوب قدر مشترك أصلا .
أما إذا كان التخيير باعتبار اللفظ ، فلا يجري الأصل ، بل هو مقام جريان
أصل الاشتغال . أي : إذا تردد بين التخيير بين شيئين شرعا أو تعيين أحدهما ، فإنه
لا يجري أصل البراءة حينئذ ، لان الواجب في المخير وان كان أحد الشيئين
لا بعينه ، وهو متحقق في ضمن الواحد بعينه أيضا ، إلا أن الحكم بالتخيير
الشرعي فرع ملاحظة الشيئين معا ، وهو أمر مخالف للأصل 1 ، وبه تعارض
مخالفة خصوصية الاخر للأصل أيضا 2 .
ففي كل موضع تردد الامر بين الماهية والفرد ، يتحقق القدر المشترك ،
بخلاف ما إذا تردد بين الماهية وشئ اخر والفرد ، إلى غير ذلك من الفروع .
هامش
( 1 ) أي : أن الأصل عدم ملاحظة الشيئين .
( 2 ) أي : أصل عدم ملاحظة أحدهما فقط بخصوصه .