تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوائد الأيام — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
منها : عدم لزوم التجوز في المطلق عند حمل المطلق على المقيد . ومنها : جريان أصل البراءة إذا تردد الامر بين الماهية والفرد المعين إذا لم يكن هناك لفظ مطلق ، بل يثبت الحكم بالاجماع أو بلفظ مجمل يحتمل المطلق والمعين - على ما اخترناه في كتبنا الأصولية ، من جريانها إذا كان هناك قدر مشترك 1 ، فإنه إذا حصل هذا التردد ، يكون تعلق الحكم بالماهية بالمعنى الذي ذكرنا مقطوعا به بشرط إمكان الاتيان بالفرد أيضا ، وينفى الزائد بالأصل ولذا تمسك المحقق الأردبيلي - قدس سره - بأصالة عدم وجوب التسبيح ، وكفاية مطلق الذكر في الركوع 2 وليس مقام جريان أصل الاشتغال ، لثبوت الطلب لهذا الجزء من الفرد ، وهو قدر مشترك بين طلب الماهية والفرد وكان الحكم بالتخيير أو الوحدة - عند اختيار المطلوب 3 - بالأصل ، لا من جهة طلب المطلق ، حتى لا يكون المطلوب 4 قدرا مشتركا ، ولا يكون حينئذ فرق بينه وبين الأجزاء الخارجية الحسية ، كقراءة الفاتحة ، والصلاة ، وغسل المخرج مرة ومرتين . وإنما قيدنا قطعية تعلق الحكم بالماهية بامكان الاتيان بالفرد ، لأنه لولاه لكان الأصل عدم تعلق الحكم بشئ منهما ، فيجري أصل البراءة في المجموع . كما إذا علم وجوب أمر ، ولم يعلم أنه الذهاب مطلقا ، أو الذهاب راكبا ، ولم يمكن الركوب ، بل كان ممتنعا ، فلا قطع حينئذ بوجوب الماهية ، إذ لو كان الواجب الفرد لسقط 5 وجوبه قطعا ، وبسقوط وجوبه يسقط وجوب ما في
هامش
( 1 ) مناهج الاحكام : 225 ( 2 ) زبدة البيان : 82 ، مجمع الفائدة والبرهان 2 : 253 - 254 . ( 3 ) بدل ( المطلوب ) في ( ه‍ ) ، ( ج ) ، ( ح ) : المطلق ( 4 ) في ( ج ) : المطلق ، بدل : المطلوب . ( 5 ) في ( ه‍ ) ، ( ب ) : يسقط .