منها : عدم لزوم التجوز في المطلق عند حمل المطلق على المقيد .
ومنها : جريان أصل البراءة إذا تردد الامر بين الماهية والفرد المعين إذا لم
يكن هناك لفظ مطلق ، بل يثبت الحكم بالاجماع أو بلفظ مجمل يحتمل المطلق
والمعين - على ما اخترناه في كتبنا الأصولية ، من جريانها إذا كان هناك قدر
مشترك 1 ، فإنه إذا حصل هذا التردد ، يكون تعلق الحكم بالماهية بالمعنى الذي
ذكرنا مقطوعا به بشرط إمكان الاتيان بالفرد أيضا ، وينفى الزائد بالأصل
ولذا تمسك المحقق الأردبيلي - قدس سره - بأصالة عدم وجوب التسبيح ،
وكفاية مطلق الذكر في الركوع 2
وليس مقام جريان أصل الاشتغال ، لثبوت الطلب لهذا الجزء من الفرد ،
وهو قدر مشترك بين طلب الماهية والفرد
وكان الحكم بالتخيير أو الوحدة - عند اختيار المطلوب 3 - بالأصل ، لا من
جهة طلب المطلق ، حتى لا يكون المطلوب 4 قدرا مشتركا ، ولا يكون حينئذ فرق
بينه وبين الأجزاء الخارجية الحسية ، كقراءة الفاتحة ، والصلاة ، وغسل المخرج مرة
ومرتين .
وإنما قيدنا قطعية تعلق الحكم بالماهية بامكان الاتيان بالفرد ، لأنه لولاه لكان
الأصل عدم تعلق الحكم بشئ منهما ، فيجري أصل البراءة في المجموع .
كما إذا علم وجوب أمر ، ولم يعلم أنه الذهاب مطلقا ، أو الذهاب راكبا ،
ولم يمكن الركوب ، بل كان ممتنعا ، فلا قطع حينئذ بوجوب الماهية ، إذ لو كان
الواجب الفرد لسقط 5 وجوبه قطعا ، وبسقوط وجوبه يسقط وجوب ما في
هامش
( 1 ) مناهج الاحكام : 225
( 2 ) زبدة البيان : 82 ، مجمع الفائدة والبرهان 2 : 253 - 254 .
( 3 ) بدل ( المطلوب ) في ( ه ) ، ( ج ) ، ( ح ) : المطلق
( 4 ) في ( ج ) : المطلق ، بدل : المطلوب .
( 5 ) في ( ه ) ، ( ب ) : يسقط .