عائدة ( 37 )
في إجراء الأصل في ماهيات
العبادات والمعاملات
قد بينا في كتبنا الأصولية 1 بجواز إجراء الأصل في ماهيات العبادات
والمعاملات ، سواء قلنا بأن الألفاظ أسام للأعم أو الصحيح ، والمراد أصل عدم
الجزئية أو الشرطية ، لا بمعنى أن الأصل عدمهما بأنفسهما ، لان نسبة الأصل إلى
الوضع للمركب من هذا الجزء والمشروط بهذا الشرط وغير المركب والمشروط
واحدة ، بل بمعنى أن الأصل عدم تعلق حكم الجزء والشرط من الوجوب وغيره
به ، وبتبعيته تنفى الجزئية والشرطية
نعم فيما احتمل كون المستعمل فيه من العبادات أو المعاملات هو المعنى
اللغوي تجري أصالة نفي الجزئية والشرطية بنفسهما من غير حاجة إلى الاستتباع ،
ولا فرق في ذلك على القول بكونها أسامي للصحيحة أو الأعم .
نعم يعارض ذلك الأصل بأصل الاشتغال على القول بالصحيح ،
ولا يعارضه على القول بالأعم ، لعدم وجوب الزائد على القدر المشترك بين
الاجزاء ، ولذا فرق بعض مشايخنا في إجراء الأصل في ماهية العبادات بين
هامش
( 1 ) مناهج الاحكام : 224 .