فلا وجه لرده وطرحه .
وما رواه الثقة الجليل أحمد بن أبي طالب الطبرسي في كتاب الاحتجاج ،
عن أمير المؤمنين عليه السلام : في حديث الزنديق الذي جاء إليه مستدلا باي من القران قد
اشتبهت عليه ، حيث قال عليه السلام : ( فكان أول ما قيدهم به الاقرار بالوحدانية
والربوبية ، والشهادة أن لا إله إلا الله ، فلما أقروا بذلك ، تلاه بالاقرار لنبيه
بالنبوة ، والشهادة بالرسالة ، فلما انقادوا لذلك ، فرض عليهم الصلاة ثم الصوم
ثم الحج ) 1 الحديث .
ومنها : ما رواه الثقة الجليل علي بن إبراهيم القمي في تفسيره ، عن
الصادق عليه السلام : في تفسير قوله تعالى : ( وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة
وهم بالآخرة هم كافرون ) 2 حيث قال : ( أترى أن الله عز وجل طلب من المشركين
زكاة أموالهم وهم يشركون به ، حيث يقول : ( وويل للمشركين الذين لا يؤتون
الزكاة ) ؟ ! إنما دعى الله للايمان به ، فإذا امنوا بالله ورسوله افترض عليهم
الفرض ) 3
وما ورد عن الباقر عليه السلام : في تفسير قوله تعالى : ( أطيعوا الله وأطيعوا
الرسول وأولي الأمر منكم ) 4 حيث قال : ( كيف يأمر بطاعتهم ، ويرخص في
منازعتهم ، إنما قال ذلك للمأمورين الذين قيل لهم : أطيعوا الله وأطيعوا
الرسول ) 5 .
الثالث : لزوم تكليف ما لا يطاق ، إذ تكليف الجاهل بما هو جاهل به تصورا
وتصديقا عين تكليف ما لا يطاق .
هامش
( 1 ) الاحتجاج 1 : 379 .
( 2 ) فصلت 41 : 6 ، 7 .
( 3 ) تفسير القمي 2 : 262 وفيه : إنما دعى الله العباد إلى الايمان به . . عليهم الفرائض .
( 4 ) النساء 5 : 59 .
( 5 ) الكافي 1 : 276 / 1 ، تفسير الصافي 1 : 430 .