الرابع : الأخبار الدالة على وجوب طلب العلم ، كقولهم عليه السلام :
( طلب
العلم فريضة على كل مسلم ) 1 فان موردها المسلم ، دون مجرد البالغ العاقل
الخامس : أنه كما لم يعلم أنه صلى الله عليه وآله وسلم أمر أحدا ممن دخل في الاسلام بقضاء
صلاته ، كذلك لم يعلم منه أنه أمر أحدا منهم بالغسل من الجنابة بعد الاسلام ،
مع أنه قلما ينفك أحد منهم من الجنابة في تلك الأزمنة المتطاولة ، ولو أمر بذلك
لنقل وصار معلوما .
وأما ما رواه في المنتهى ، عن قيس بن عاصم وأسد بن حضير ، مما يدل على
أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالغسل لمن أراد الدخول في الاسلام 2 ، فخبر عامي
لا ينهض حجة .
السادس : اختصاص الخطاب القرآني بالذين امنوا ، وورود ( يا أيها
الناس ) في بعض - وهو الأقل - يحمل على المؤمنين بحمل المطلق على المقيد ،
والعام على الخاص ، كما هو القاعدة المسلمة بينهم .
احتج العلامة في المنتهى ، على أن الكفار مخاطبون بالفروع بوجوه :
منها : قوله سبحانه : ( ولله على الناس حج البيت ) 3 و ( يا أيها الناس
اعبدوا ربكم ) 4 .
ومنها : أن الكفر لا يصلح للمانعية ، حيث إن الكافر متمكن من الاتيان
بالايمان أولا حتى يصير متمكنا من الفروع .
ومنها : قوله تعالى : ( لم نك من المصلين ) 5 وقوله تعالى : ( فلا صدق
و
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 30 / 1 و 5 ، الوسائل 18 : 13 و 14 أبواب صفات القاضي ب 4 ح 16 و 18 و 23 و 26 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 : 82 ، وهو في سنن البيهقي 1 : 171 ، وسنن النسائي 1 : 109 . وفي النسخ أسد بن حصين ، وهو تصحيف .
( 3 ) آل عمران 3 : 97 .
( 4 ) البقرة 2 : 21
( 5 ) المدثر 74 : 43 .