تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوائد الأيام — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصيام شهر رمضان ، فهذا الاسلام ) 1 إلى غير ذلك . الخامس : خصوص ما دل على تكليفهم بالفروع ، نحو قوله سبحانه : ( لم نك من المصلين ) 2 وقوله : ( فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى ) 3 ذمهم على الجميع ، وقوله : ( وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة ) 4 إلى غير ذلك . وقد خالف في ذلك بعض العامة ، فقالوا بعدم تكليفهم بالفروع 5 ، واحتجوا : بأنه لو وجبت الصلاة مثلا على الكافر ، لكان إما حال الكفر أو بعده ، والأول باطل ، لامتناعه . والثاني باطل بالاجماع على سقوط القضاء لما فاته حال الكفر ، وبأنه لو كان واجبا لوجب القضاء كالمسلم ، والجامع تدارك المصلحة المتعلقة بتلك العبادات . والجواب عن الأول : أنه إن أريد بكونه مكلفا حال الكفر : كونه مكلفا في زمانه ، فنختار تكليفه فيه ، بان يترك الكفر ويصلي ، كتكليف المحدث في زمان الحدث بالصلاة ، ولا امتناع فيه أصلا . وإن أريد كونه مكلفا مع الكفر وبشرطه ، فنختار أنه مكلف به بعده ، بمعنى أن يتركه ويصلي . ولا يلزم منه القضاء لو لم يفعل ، لأنه بأمر جديد . سلمنا اقتضاءه وجوب القضاء ، ولكنه إذا لم يكن دليل على سقوطه ، والاجماع أسقطه . ومنه يظهر الجواب عن الثاني أيضا ، مع أن قياسهم فيه منتقض بالجمعة ، و
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 24 / 4 . ( 2 ) المدثر 74 : 43 . ( 3 ) القيامة 75 : 31 ، 32 . ( 4 ) فصلت 41 : 6 ، 7 . ( 5 ) اللباب 1 : 172 ، الهداية 1 : 128 ، المغني والشرح الكبير 1 : 412 .