لا صلى ) 1 وقوله سبحانه : ( وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة ) 2
والجواب عن الأول : بما عرفته من الأخبار الدالة على عدم التكليف إلا بعد
معرفة المكلف والمبلغ ، وبما ذكر في الوجه الثالث والسادس .
وعن الثاني : أنه مصادرة .
وعن الثالث : فبحمل الأولى على المخالفين المقرين بالاسلام ، إذ لا تصريح
فيها بالكفار .
ويدل عليه ما ورد في تفسير علي بن إبراهيم من تفسيرها باتباع الأئمة ، أي
لم نك من أتباع الأئمة 3 .
وهو مروي عن الصادق عليه السلام ، وفسر المصلي في الآية بمعنى الذي يلي
السابق في الحلبة ، قال : فذلك الذي عنى ، حيث قال : ( لم نك من المصلين )
أي : لم نك من أتباع السابقين 4 .
وعن الكاظم عليه السلام ( يعني : إنا لم نقل بوصي محمد صلى الله عليه وآله وسلم والأوصياء من
بعدهم ، ولم نصل عليهم ) 5
وأما الآية الأخرى : فبجواز حمل الصلاة فيها على ما دلت عليه الأخبار في
الآية الأولى ، فان اللفظ من الألفاظ المجملة المتشابهة ، المحتاج في تعيين المراد منها
إلى التوقيف .
وأما الآية الثالثة : فيما عرفت في الوجه الأول من الخبر الوارد بتفسيرها 6
انتهى ملخص كلامه .
هامش
( 1 ) القيامة 75 : 31 .
( 2 ) فصلت 41 : 6
( 3 ) تفسير القمي 2 : 395
( 4 ) الكافي 1 : 419 / 38 ، وفيه : أما ترى الناس يسمون الذي يلي السابق في الحلبة مصلي . والحلبة
بالتسكين : خيل تجمع للسباق .
( 5 ) الكافي 1 : 434 ذيل حديث 91 بتفاوت .
( 6 ) الحدائق 3 : 39 .