عائدة ( 26 )
في أن مورد الاجماع المدعى هو مراد الناقل من اللفظ
إذا نقل عدل إجماعا على أمر ، فمورد الاجماع المدعى : هو مراد الناقل من
اللفظ ، فيجب الفحص عن مراده منه ، لا عن مراد الشارع من هذا اللفظ إذا
أطلقه .
كما إذا قال فقيه : يجب ستر العورة في الصلاة إجماعا ، فاللازم على من
يقول بحجية الاجماع المنقول ، الفحص عن مراد ذلك الفقيه من العورة ، دون
مراد الشارع منه إذا أطلقها .
فلو علم أن الراجح عند ذلك الفقيه ، هو أن العورة هو القبل والدبر ،
فيقول : ذلك مورد دعوى الاجماع دون غيره وإن اقتضى الترجيح عندنا كون
العورة في اللغة أو في عرف الشارع من السرة إلى الركبة ، إذ لا تدل دعواه على
حصول الكشف المدلول عليه بلفظ الاجماع على صدور هذا اللفظ من الشارع .
فلا وجه لاجراء القواعد اللفظية فيه بالنسبة إلى الشارع ، إلا مع ثبوت اتحاد
عرف الامام والناقل ، فان الاجماع المنقول - على فرض حجيته - لا يثبت إلا
الكشف عن رأي الامام بالحكم الذي ذكره الناقل ، فاللازم إجراء القواعد اللفظية
في كلامه ، لا في كلام الامام .
وكذا الكلام في لفظ الستر إذا كان الراجح في نظرنا أن معناه ما يستر الحجم
عوائد الأيام — صفحة 259
مساهمون: مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
ص٢٥٩