الفعل الثاني مطابقا للواقع ، بل كان هو : تعبده باجتهاده ، وصيرورته حكمه في
حقه ظاهرا .
الثالثة : لا فرق في وجوب الا عادة فيما إذا كان المعلوم في الوقت خطأه أو
جهله مخالفا لمقتضى اعتقاده ، أو لمقتضى الاستصحاب ، إذ مقتضى
الاستصحاب ليس بأقوى من مقتضى العلم .
ولا يتوهم : أن الشارع أقام المستصحب مقام الواقع .
إذ ليس كذلك ، بل أقامه مقام العلم ، فقال : ( لا تنقض اليقين بالشك ) .
وعلى هذا : يكون معنى قوله : ( صل قبل غروب الشمس ) أنه صل حينئذ
إن علمته حينئذ ، أو استصحبته ، وبعد ظهور الخطأ ، يعلم أنه لم يصل حينئذ ،
بل صلى بعد الغروب باستصحاب عدمه ، فيبقى في الذمة .
عوائد الأيام — صفحة 257
مساهمون: مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
ص٢٥٧