غير مأمور به لا يسقط عنه الفرض ، فيجب أن يفعل ثانيا ما دام الوقت باقيا ،
لقدرته عليه 1 .
كما يظهر ضعف القول بعدم الوجوب مطلقا مستدلا بأنه متعبد بظنه 2 ،
وتعلم جواب الاستدلالين 3 .
فوائد :
الأولى : لو صادفت عبادة بعض هؤلاء الواقع اتفاقا ، كالغافل ، والناسي ،
والجاهل بالحكم ، وأمثالهم ، إذا فعل الفعل مع الغفلة أو النسيان أو الجهل
بالحكم ، فصادف الواقع ، فهل يجب عليه الإعادة في الأقسام التي كانت فيها
الإعادة ؟ الظاهر لا ، لأصالة عدم اشتراط العلم بالمصادفة أيضا ، إلا أن يكون ذلك
مع خطأ أو جهل مقارن مع التقصير الموجب للنهي المفسد للعبادة .
الثانية : لا فرق فيما ذكرنا في الخاطئ المتبين خطأه في الوقت من وجوب
الإعادة 4 بين ما إذا تبين خطأه بالعلم بالواقع ، أو بالاجتهاد الذي هو حجة في
حقه ، لجريان الدليل المذكور فيه في الموضعين .
وقال المحقق الثاني الشيخ على في بحث القبلة من شرح القواعد بعدم لزوم
الإعادة في صورة تبين الخطأ بالاجتهاد مطلقا ، قال : لان الخطأ - هو عدم مطابقة
الواقع - لم يظهر بمخالفة الاجتهاد الثاني للأول ، لامكان كون الخطأ هو الثاني .
ووجوب العمل به ظاهرا لتعبده باجتهاده لا يقضي صحته في نفس الامر 5 . انتهى
وهو ضعيف غايته ، إذ دليل وجوب الإعادة فيما تجب لم يكن ظهور كون
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 206 .
( 2 ) كما في مدارك الأحكام 3 : 102 ، والذخيرة : 209 ، والحدائق 6 : 286 .
( 3 ) في ( ه ) ، ( ح ) : جواب الاستدلال .
( 4 ) في ( ب ) ، ( ح ) زيادة : في بعض الأقسام .
( 5 ) جامع المقاصد 2 : 75 .