والتفصيل 1 في الموارد بان يقال : أنه إن كان في المورد 2 أمر بالمقيد شامل لمثل
ذلك الشخص مع هذه الحالة ، ولأجله تغير اجتهاده ، فيجب عليه الفعل ثانيا .
وإن لم يكن كذلك ، بل عثر على القيد ، فلا ، لان مقتضاه وجوب القيد على من
وجب عليه المقيد ، والأصل عدم وجوبه على مثل ذلك الشخص .
فالأول : كما أن ظن أولا وجوب الصلاة مطلقا ، فصلى قبل الزوال ، أولا
إلى القبلة ، أو غير ساتر للعورة ، أو بدون السورة ، ثم عثر على قوله : ( أقم
الصلاة لدلوك الشمس ) أو ( صل إلى القبلة ) أو ( صل ساترا للعورة ) أو ( صل مع
السورة ) والوقت باق ، فيجب عليه الفعل ثانيا ، لشمول هذه الأوامر لمثل ذلك
الشخص باطلاقها ، وعدم دليل على القيد بغير من صلى أولا .
والاجزاء عن الأمر الأول لا ينافي وجوب الإعادة ، لان هناك أمرين : مطلق
ومقيد ، والاجماع على اتحادهما إنما هو مسلم في حق غير مثل ذلك الشخص .
الثاني : كما أن صلى قبل الزوال على أحد الأنحاء المذكورة ، ثم عثر على
دليل القيد أيضا من غير تحقق أمر بالمقيد ، مثل قوله : الوقت شرط في الصلاة ، أو
القبلة واجبة مراعاتها فيها ، أو ستر العورة في الصلاة واجب ، أو السورة واجبة
فيها ، ونحو ذلك ، فان معناها وجوب هذه الأمور على من تجب عليه الصلاة ،
ووجوبها على مثل ذلك الشخص غير معلوم .
ولا يتوهم : أنه تصير المطلقات - على هذا التقدير - مقيدة ، فيظهر أن معنى
قوله : صل ، الموجب للصلاة عليه أولا ، صل كذا وكذا ، فهذا الامر شامل
باطلاقه لمثل ذلك الشخص .
لأنا نمنع صيرورة المطلقات مقيدة بحسب المعنى ، بل القدر الثابت وجوب
القيد ، أما أن معنى الصلاة والمراد منها ذلك ، فلا ، كما حققناه في بحث المطلق
والمقيد من الأصول .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : وربما يتوهم التفصيل ، وفي ( ح ) : وبالتفصيل .
( 2 ) في ( ب ) : الموارد .