تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوائد الأيام — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ثم الكلام في تلك الأقسام : أما في المؤاخذة والعذاب على تقدير وجوب العبادة ، أوفي الصحة والبطلان ، أو في القضاء خارج الوقت ، أو في الفعل والإعادة في الوقت . أما الأولان : فاستوفي الكلام فيهما في الأصول ، وما بسطناه في شرح تجريد الأصول ، وكتاب مناهج الاحكام ، وأن الحق عدم العقاب والصحة 1 . وإنما الكلام فيها في الأخيرين ، ولا كلام فيهما أيضا من جهة الدليل الخارجي ، بمعنى أنه لا مانع من أن يوجد في بعض الموارد دليل خارجي على وجوب القضاء ، أو الفعل والإعادة في الوقت مع الخطأ أو الجهل ، واللازم حينئذ اتباع ذلك الدليل وإن صح ما فعله أولا . وإنما الكلام في مقتضى الأصل ، ومع قطع النظر عن الدليل ، ولبيان ذلك نقول : أما القضاء : فلما ثبت في الأصول أنه بأمر جديد ، وليس تابعا للأداء ، فالأصل فيه عدم الوجوب مطلقا ، وذلك ظاهر . وأما الإعادة والفعل في الوقت ، فهو قد يختلف باختلاف الأقسام المذكورة فنقول : أما القسم الأول : وهو الخاطئ في الحكم الشرعي لأصل العبادة ، كمسافر خائف ، ظن بدليل شرعي مثلا عدم وجوب صلاة الظهر على المسافر الخائف وظهر خطأه مع بقاء الوقت . وكذا من نذر بالصيغة الفارسية صلاة ركعتين في يوم معين ، وظن عدم لزومه ، ثم ظهر خطأه مع بقاء ذلك اليوم بعد ، وأدى اجتهاده إلى لزوم النذر بالفارسية ، فلا شك حينئذ في وجوب الفعل عليه ، وهو إجماعي . ويدل عليه : توجه الامر إليه مع بقاء وقته ، أما بقاء الوقت فظاهر . وأما
هامش
( 1 ) مناهج الاحكام : 67 ، الفصل الثامن في الأمر والنهي ، البحث الأول في الامر ، منهاج : لا شك في أن الاتيان بالمأمور به على وجهه لازم .
عوائد الأيام — صفحة 248 | مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / المحقق النراقي