الهيئات المخصوصة ، فالمتحصل له بعد ذلك الفهم أمر آخر والوقت باق ، فيجب
عليه الاتيان به .
والحاصل : أنه يفهم في الوقت أن الشارع قال : افعل هذه الهيئات
المخصوصة ، وهو باطلاقه شامل لمثل ذلك الشخص ، ولم يفعله بعد ، ويمكن له
الفعل ، فيجب عليه 1 .
فان قلت : لما كانت متعلقات التكاليف : هي الأمور المعلومة ، فمعنى :
صل : افعل ما علمت أنه صلاة ، سواء كان المعلوم هذه الهيئات المخصوصة ، أو
غيرها ، وقد أتى بما علم ، ولا تكرار في الامر ، فلا يجب عليه شئ اخر .
قلت : لا نسلم أن المعنى ذلك ، بل المعنى : افعل الهيئات المخصوصة إن
علمت أنها صلاة ، وافعل غيرها إن علمته صلاة ، وهكذا .
والحاصل : أنه ليس هنا لفظ مطلق يوجب الاتيان بفرد منه الامتثال ، بل
القدر المعلوم باعتبار اشتراط التكليف هو ما ذكرناه ، فإذا علم أن الصلاة هي
الهيئات المخصوصة ، يجب فعلها ثانيا .
فان قلت : نعلم أنه ليس المطلوب هناك إلا أمرا واحدا .
قلنا : معلومية ذلك ممنوعة ، وإنما هي لغير مثل ذلك الشخص ، بل هنا أمران
كما ذكرنا 2
وأما القسم السادس : وهو الجاهل بموضوع أصل العبادة ، كمن أتى بشئ
مكان صلاة الظهر غفلة أو نسيانا ، ثم تبين في الوقت خطأه ، ووجوب الإعادة
عليه ودليله واضح مما سبق .
وأما القسم السابع : وهو الخاطئ في موضوع الجزء أو الشرط ،
هامش
( 1 ) ورد في هامش ( ب ) ، ( ح ) : وفرق ذلك مع ما سبق : أن هذا الفهم يجعل الأمر الأول أمرا وراء
السابق ، بخلاف فهم القيد .
( 2 ) : ورد في حاشية ( ب ) زيادة : نعم يمكن القول بعدم وجوب الفعل ثانيا ، إذا فرض كون الخطأ هنا من
قبيل القسم الثاني من القسم السابع الآتي كما يظهر وجهه فراجع .