عائدة ( 25 ) في بيان حكم الخاطئ والجاهل في الحكم والموضوع .
الآتي بعبادة بأجزائها وشرائطها إما يأتي بها مع العلم أو الظن المعتبر مطابقا
للواقع ولم يظهر خلافه ، أولا . ولا كلام في الأول .
وأما الثاني : فاما يأتي بغير المطابق متعمدا ، فلا كلام فيه أيضا وفي فساد
عبادته ، للنهي المقتضي للفساد .
بل وكذا إن اتفق مصادفته للواقع مع تعمده عدم المطابقة ، لما ذكر .
وفي حكمه : الخاطئ ، أو الجاهل المقصر ، الذي منه الشاك .
وأما غير من ذكر ، فاما خاطئ غير مقصر ، أو جاهل كذا ، أو غافل ، أو
ناس .
ثم الخطأ ، أو الجهل ، أو الغفلة ، أو النسيان اما يتعلق بأصل العبادة ، أو
بجزئها ، أو بشرطها .
وعلى التقادير : إما يتعلق بأحكامها الشرعية ، أو بموضوعاتها . وحاصل
الأقسام : أربعة وعشرون .
ولعدم فرق بين الجهل والغفلة والنسيان ، وكون مرجع الثلاثة أمرا واحدا
هو الجهل . وكذا يتحد حكم الجزء والشرط ، لكون الجزء في الحكم كالشرط ،
ترجع الأقسام إلى ثمانية .
عوائد الأيام — صفحة 247
مساهمون: مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
ص٢٤٧