خلاف المصلحة 1 . ويؤيده أيضا شيوع استعمال لفظ ( لا يصلح ) فيما هو كالمعدوم ، كما في قول
الفقهاء في رد الأدلة : هذا لا يصلح للحجية ، أو لا يصلح للمانعية ، أولا يصلح
للمعارضة ، والفاسق لا يصلح للإمامة ، وهكذا .
ويؤيده أيضا : شيوع استعماله في الاخبار في ذلك المعنى بدون القرينة ،
منها روايتا ليث وعلي المتقدمتان 2 .
ومنها موثقة سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( لا يصلح لباس الحرير
والديباح ، وأما بيعه فلا بأس به ) 3 .
ويؤكده أيضا ، بل يدل عليه : أن النفي حقيقة في نفي ما يدل عليه المثبت ،
والظاهر أن مثبته - أي يصلح - بمعنى يجوز ، فمعنى نفيه : أنه لا يجوز ، وإنما
قلنا : إن ( يصلح ) بمعنى يجوز ، لاستعماله فيه في الاخبار ، والأصل في
الاستعمال الحقيقة إذا لم يعلم الاستعمال في غير المعنى الواحد ، كما فيما نحن
فيه .
وأما استعماله فيه في الاخبار فكثير جدا .
كصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل
يصلح له أن يصيب الماء من فيه ، يغسل به الشئ يكون في ثوبه ؟ قال :
( لا بأس ) 4 .
وروايته عنه أيضا ، قال : سألته عن بئر ماء ، وقع فيه زنبيل من عذرة رطبة أو
يابسة ، أو زنبيل من سرقين ، أيصلح الوضوء منها ؟ قال : ( لا بأس ) 5 .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 2 : 387 ، وج 3 : 121 .
( 2 ) المتقدمتان ص 242 .
( 3 ) الكافي 6 : 454 / 7 ، الوسائل 3 : 267 أبواب لباس المصلي ب 11 ح 3 .
( 4 ) التهذيب 1 : 423 / 1343 ، الوسائل 2 : 1079 أبواب النجاسات ب 59 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 1 : 246 / 709 ، الاستبصار 1 : 42 / 118 ، قرب الإسناد : 180 / 664 ، الوسائل 1 : 127
أبواب الماء المطلق ح 8 .