تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوائد الأيام — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
لسائر الناس شيئا . وكذا في تطهير كل أحد ثوبه وبدنه ، فيجوز لغيره ملاقاته وان احتمل أن يكون تطهيره بنحو لا يعلمه مطهرا ، وهكذا . وأما ما ورد في بعض الأخبار من إلقاء سيد الساجدين عليه السلام الفرو العراقي عند الصلاة ، معللا باستحلال أهل الكوفة جلد الميتة بالدباغ 1 ، ومن عدم جواز بيع الجلد على أنه مذكى إذا أخبر بائعه بتذكيته ، بل ينبغي أن يقال : إن بائعه شرط التذكية ، معللا بما ذكر 2 ، فلا ينافي ذلك إذ لا دلالة فيهما على الحكم بعدم التذكية ، ولذا لبسه سيد الساجدين عليه السلام في غير الصلاة في الأول ورخص 3 البيع في الثاني . الفائدة الثانية : قال الشهيد - رحمه الله - في قواعده بعد بيان قبول خبر المسلم في أمور : إنه يشترط في بعض الأمور هنا ذكر السبب عند اختلاف الأسباب ، كما لو أخبر بنجاسة الماء ، فإنه يمكن أن يتوهم ما ليس بسبب سببا ، وإن كانا عدلين ، اللهم إلا أن يكون المخبر فقيها يوافق اعتقاده اعتقاد المخبر . ومنه : عدم قبول شهادة الشاهد باستحقاق الشفعة ، أو بأن بينهما رضاعا محرما ، لتحقق الخلاف في ذلك ، أو بأولية شهر ، أو بإرث زيد من عمرو ، أو بكفر ، والصور كثيرة . ويشكل منها ما لو شهدا بانتقال الملك عن زيد إلى عمرو ، ولم يبينا سبب الانتقال ، أو بان حاكما جائز الحكم حكم بهذا ولم يبيناه ، أو شهدا على من باع عبدا من زيد أنه عاد إليه من زيد ، ولم يبينا إقالة أو بيعا مثلا . وبالجملة : لا ينبغي للشاهد أن يرتب الاحكام على أسبابها ، بل وظيفته أن
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 397 / 2 ، التهذيب 2 : 203 / 796 ، الوسائل 2 : 1080 أبواب النجاسات ب 61 ح 3 . ( 2 ) الكافي 3 : 398 / 5 ، التهذيب 2 : 204 / 798 ، الوسائل 2 : 1081 أبواب النجاسات ب 61 ح 4 . ( 3 ) في ( ه‍ ) ، ( ح ) : وخص .