لسائر الناس شيئا .
وكذا في تطهير كل أحد ثوبه وبدنه ، فيجوز لغيره ملاقاته وان احتمل أن
يكون تطهيره بنحو لا يعلمه مطهرا ، وهكذا .
وأما ما ورد في بعض الأخبار من إلقاء سيد الساجدين عليه السلام الفرو العراقي عند
الصلاة ، معللا باستحلال أهل الكوفة جلد الميتة بالدباغ 1 ، ومن عدم جواز بيع
الجلد على أنه مذكى إذا أخبر بائعه بتذكيته ، بل ينبغي أن يقال : إن بائعه شرط
التذكية ، معللا بما ذكر 2 ، فلا ينافي ذلك إذ لا دلالة فيهما على الحكم بعدم
التذكية ، ولذا لبسه سيد الساجدين عليه السلام في غير الصلاة في الأول ورخص 3 البيع
في الثاني .
الفائدة الثانية : قال الشهيد - رحمه الله - في قواعده بعد بيان قبول خبر المسلم
في أمور : إنه يشترط في بعض الأمور هنا ذكر السبب عند اختلاف الأسباب ،
كما لو أخبر بنجاسة الماء ، فإنه يمكن أن يتوهم ما ليس بسبب سببا ، وإن كانا
عدلين ، اللهم إلا أن يكون المخبر فقيها يوافق اعتقاده اعتقاد المخبر .
ومنه : عدم قبول شهادة الشاهد باستحقاق الشفعة ، أو بأن بينهما رضاعا
محرما ، لتحقق الخلاف في ذلك ، أو بأولية شهر ، أو بإرث زيد من عمرو ، أو
بكفر ، والصور كثيرة .
ويشكل منها ما لو شهدا بانتقال الملك عن زيد إلى عمرو ، ولم يبينا سبب
الانتقال ، أو بان حاكما جائز الحكم حكم بهذا ولم يبيناه ، أو شهدا على من باع
عبدا من زيد أنه عاد إليه من زيد ، ولم يبينا إقالة أو بيعا مثلا .
وبالجملة : لا ينبغي للشاهد أن يرتب الاحكام على أسبابها ، بل وظيفته أن
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 397 / 2 ، التهذيب 2 : 203 / 796 ، الوسائل 2 : 1080 أبواب النجاسات ب 61 ح 3 .
( 2 ) الكافي 3 : 398 / 5 ، التهذيب 2 : 204 / 798 ، الوسائل 2 : 1081 أبواب النجاسات ب 61 ح 4 .
( 3 ) في ( ه ) ، ( ح ) : وخص .