وإن أراد أن مراد الشارع من حكمه بالتنزيل المذكور أنه مظنون الصحة
والصدق ، ففساده أظهر من أن يخفى ، مع أنه إن قال ذلك ولم يحكم بحجية
ذلك الظن ، فهو أيضا نفي للتنزيل . وإن حكم بحجيته ، فلا وجه لعدم دفع
الأصل به .
وإن أراد أنه وان حكم الشارع بذلك التنزيل ، ولكن لكون أدلة الشرع ظنية ،
يظن حكم الشارع بذلك ، فلا يدفع به الأصل . ففيه : أنه على هذا يكون كسائر ما
يثبت من الشرع بالأدلة 1 الظنية التي يدفع بها الأصول ويثبت بها التكاليف . ومما
ذكرنا يظهر سائر ما في تتمة كلامه أيضا .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : من الأدلة .