( وليقبل الله تعالى من مؤمن عملا وهو مضمر على أخيه المؤمن من سوءا ) 1
ومنها : ما ورد من قولهم عليهم السلام : ( المؤمن وحده حجة ) 2 إلى غير
ذلك من الاخبار التي لعله نذكر بعضها في طي ما يأتي .
ومما يمكن أن يستدل به على القاعدة المذكورة أيضا : الاستقراء ، فان تتبع
أحكام جزئيات الافعال من عبادات الناس ومعاملاتهم وأعمالهم وأقوالهم
وطهاراتهم ومناكحاتهم ومواريثهم وشهاداتهم يعطي أن الحمل على الصدق
والصحة قاعدة كلية من الشارع ثابتة .
واللازم في تحقيق المقام أن ينظر فيما يتحصل من تلك الأخبار وسائر الأخبار الواردة
في تلك المضمار مما يوافق تلك الأخبار أو يعارضها ، ومن الآية والاجماع
والاستقراء ، حتى يتضح حق المقال .
فهاهنا مقامان :
المقام الأول : فيما يتحصل من الاخبار .
فنقول : المتحصل من الأخبار المتقدمة مما يتعلق بالمقام أمور سبعة :
الأول : وجوب وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك منه ما يغلبك ، أي ما
يمنعك عن حمل فعله على الأحسن .
ومعنى غلبته : أن يكون بحيث لا يمكنك معه الحمل على الأحسن ،
ومرجعه إلى أن يعلم غير الأحسن .
وفي شمول ما يغلبك لما يرجح خلاف الأحسن ، أي يوجب الظن به وان لم
يبلغ حد العلم احتمال قوي .
والثاني : وجوب قبول قسم المسلم .
والثالث : وجوب عدم اتهام المسلم والمؤمن .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 316 / 8 ، الوسائل 8 : 611 أبواب احكام العشرة ب 159 ح 2 .
( 2 ) الفقيه 1 : 246 / 1096 ، الوسائل 5 : 380 أبواب صلاة الجماعة ب 4 ح 5 .