عائدة ( 23 )
في بيان قاعدة حمل أفعال المسلمين وأقوالهم على الصحة
من القواعد المشهورة بين كثير من الفقهاء : حمل أفعال المسلمين وأقوالهم
على الصحة والصدق . وتحقيق المقام من المهمات ، ولا بد أولا من بيان
المأخذ فيها .
واعلم أولا : أنه لا شك في وجوب حمل فعل المسلم في الجملة - وقوله
كذلك - على الصحة والصدق ، بمعنى أن الامر في بعض الموارد الكلية كذلك .
وقد وردت الاخبار في جملة من المواضع بذلك .
ومنها ما انعقد عليه الاجماع أيضا ، كما قالوا في قبول قول ذي اليد في
الطهارة والنجاسة والتذكية ونحو ذلك .
وكما في قاعدة كل ذي عمل مؤتمن في عمله .
وكما في قبول رواية الثقة الخالية عن المعارض في الاحكام ، وقبول الشهادة
في الجملة في مواردها ، وقبول إقرار العقلاء على أنفسهم ، وتصديق المرأة فيما
يتعلق بنفسها ، والبناء فيما يوجد في أسواق المسلمين من اللحوم والجلود على
المذكى ، والأشياء الموجودة في أيديهم على الطهارة ، وأمثال ذلك ، وهي كثيرة
جدا .
ولا كلام لنا في تلك الجزئيات في ذلك المقام ، فإنها أمور جزئية يتكلم في كل
عوائد الأيام — صفحة 221
مساهمون: مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
ص٢٢١