بالخصول ، كالعبد الآبق المعلوم وجوده ، والطير في الهواء ، وبالجنس
بحيث لا يدرى ما هو ، وكسلعة من سلع مختلفة ، وبالنوع . كعبد من عبيد ،
وبالقدر ، كالكيل الذي لا يعرف قدره ، والبيع إلى مبلغ السهم ، والتعيين ، كثوب
من ثوبين مختلفين ، وفي البقاء ، كبيع الثمرة قبل بدو الصلاح عند بعض
الأصحاب ( 1 ) .
ولو شرط في العقد أن يبدو الصلاح ، لا محالة كان غررا عند الكل ، كما لو
شرط صيرورة الزرع سنبلا .
والغرر قد يكون بما له مدخل ظاهرا في العوضين ، وهو ممتنع إجماعا . وقد يكون بما
يتسامح به لقلته ، كأس الجدار وقطن الحبة ، وهو معفو عنه إجماعا ،
وكذا اشتراط الحمل .
وقد يكون بينهما ، وهو محل الخلاف ، كالجزاف في مال الإجارة
والمضاربة ، والثمرة قبل بدو الصلاح ، والآبق بضميمة ( 2 ) . انتهى .
أقول : ما ذكره من العموم من وجه بين الغرر والجهل ، فهو
كذلك ، لتحقق الأول خاصة في الآبق المعلوم الصفة ، والثاني خاصة في
بيع أحد العبدين المتساويين قيمة وغرضا ، ( 3 ) واجتماعهما في الآبق المجهول
الصفة .
وكذا ما ذكره من أن الغرر يتحقق مع الجهل بالحصول ، ولكن ما ذكره من
اختصاصه به ، ومن كونه معناه شرعا ، فغير صحيح .
وأما الثاني ( 4 ) : فلعدم ثبوت حقيقة شرعية فيه .
هامش
( 1 ) كالصدوق في المقنع : 132 ، والشيخ في النهاية : 415 ، وابن البراج في المهذب 1 : 380 ، وابن حمزة
في الوسيلة : 250 ، والمحقق في الشرائع 2 : 52 وأبي الصلاح في الكافي : 356 .
( 2 ) القواعد والفوائد 2 : 137 . وفيه : وهو محل الخلاف في مواضع الخلاف . . . والآبق بغير ضميمة .
( 3 ) في " ج " : عوضا .
( 4 ) أي : عدم كون ذلك معناه شرعا .