أحاديث كثيرة ذكر فيها : الغرة ، والغر بالضم ، والغر بالكسر ، والأغر ،
والغرار ، والغرير ، والاغترار . وفسر الغرة بالكسر : بالغفلة . والاغترار : بطلب
الغفلة . فقال : وفيه " أنه نهى عن بيع الغرر " ، وهو ما كان له ظاهر يغر المشتري ،
وباطن مجهول .
وقال الأزهري : بيع الغرر : ما كان على غير عهدة ولا ثقة ، وتدخل
فيه البيوع التي لا يحيط بكنهها المتبايعان ، من كل مجهول . وقد تكرر في
الحديث .
ومنه حديث مطرف : إن لي نفسا واحدة ، وإني أكره أن أغرر بها " أي
أحملها على غير ثقة . وبه سمي الشيطان غرورا ، لأنه يحمل الإنسان على
حجابة محابه ، ووراء ذلك ما يسوء .
ومنه حديث الدعاء : " وتعاطى ما نهيت عنه تغريرا " ( 1 ) أي : مخاطرة وغفلة
عن عاقبة أمره .
ومنه الحديث : " لأن أغتر بهذه الآية ولا أقاتل ، أحب إلي من أن أغتر بهذه
الآية " ( 2 ) يريد قوله تعالى : ( فقاتلوا التي تبغي ) ( 3 ) وقوله : ( ومن يقتل مؤمنا
متعمدا ) ( 4 ) المعنى : أن أخاطر بتركي مقتضى الأمر بالأولى أحب إي من أن
أخاطر بالدخول تحت الآية الأخرى .
ومنه حديث عمر : أيما رجل بايع آخر ، فإنه لا يؤمر واحد منهما تغرة أن
يقتلا . التغرة : مصدر غررته ، إذا ألقيته في الغرر ، وهي من التغرير ، كالتعلة
من التعليل ، وفي الكلام مضاف محذوف ، تقديره : خوف تغرة أن يقتلا : أي
هامش
( 1 ) الصحيفة السجادية : دعاء 31 ( دعاء التوبة ) مقطع : 6 .
( 2 ) صحيح البخاري 6 : 78 .
( 3 ) الحجرات 49 : 9 .
( 4 ) النساء 4 : 93 .
( 5 ) صحيح البخاري 8 : 210 .