من الذمي ( 1 ) ، والميتة لمستحل الميتة ( 2 ) ، مع كون الكفار مكلفين بالفروع ، فإنه
لا ضير في ذلك ، لأن البائع لم يفعل حراما .
ويظهر من ذلك أيضا : عدم حرمة بيع الحرير للرجال ، وإن علم أنهم
يلبسونه ، إلا إذا كان مقصوده من بيعه منهم لبسهم ، فإن المشتري مأمور بعدم
اللبس ، فإن لبسه يكون عاصيا ، ولا إثم على البائع .
وكذلك من يصنع أواني الذهب والفضة ، أو يبيعها لمن يعلم أنه يستعملها .
وكذلك من يعطي الأجرة على صنعتها ، إلا إذا قصد به الاستعمال ، فيكون آثما
لأجل هذا القصد .
نعم إذا كان صنعها حراما ، فإعطاء الأجرة لصنعها يكون معاونة على الإثم ،
ويكون حراما ، لأن المقصود من إعطاء الأجرة هو الصنع المحرم . ولكن لم تثبت
حرمة صنع أواني الذهب والفضة .
وأما مثل عمل الصور المجسمة الذي ثبتت حرمته ، فيكون إعطاء الأجرة
لعملها حراما ، لكونه معاونة على الإثم .
وكذا كل عمل يكون أصل العمل حراما ، يكون الاستئجار له معاونة على
الإثم ومحرما . والله العالم .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 279 / 820 الوسائل 2 : 1056 أبواب النجاسات ب 38 ح 8 .
( 2 ) الكافي 6 : 26 / 1 - 2 ، التهذيب 1 : 414 / 1305 و 9 : 47 - 48 / 198 - 199 ، الاستبصار 1 : 29 / 76
و 77 ، مسائل علي بن جعفر : 109 ح 20 ، قرب الإسناد : 261 / 1033 ، الوسائل 12 : 67 أبواب
ما يكتسب به ب 7 .