الأنصاري إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فكا إليه ، فأخبره ( 1 ) الخبر ، فأرسل إليه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخبره بقول الأنصاري وما شكاه ، وقال ، إذا أردت
الدخول فاستأذن ، فأبى ، فلما أبى ، ساومه حتى بلغ به من الثمن له ما شاء الله ،
فأبى أن يبيعه ، فقال : لك بها غدق مذلل في الجنة ، فأبى أن يقبل ، فقال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للأنصاري : اذهب فاقلعها وارم بها إليه ، فإنه لا ضرر
ولا ضرار " ( 2 ) .
الثامن : رواية ابن مسكان عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وهي أيضا
واردة في واقعة سمرة مع الأنصاري ، وهي أن سمرة بن جندب كان له غدق ،
وكان طريقه إليه في جوف منزل رجل من الأنصار ، وكان يجئ ويدخل إلى
عذقه بغير إذن من الأنصاري ، فقال الأنصاري : يا سمرة لا تزل تفجأنا على حال
لا نحب أن تفجأنا عليها ، فإذا دخلت فاستأذن ، فقال : لا أستأذن في طريقي ،
وهو طريقي إلى عذقي . قال : فشكاه الأنصاري إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فأرسل إليه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فأتاه ، فقال له : إن فلانا قد شكاك ، وزعم أنك تمر عليه وعلى
أهله بغير إذنه ، فاستأذن عليه إذا أردت أن تدخل ، فقال : يا رسول الله ، أستأذن
في طريقي إلى عذقي ؟ ! فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : خل عنه ، ولك مكانه غدق في
مكان كذا وكذا ، فقال : لا . قال : فلك اثنان ، قال : لا أريد ( فلم يزل يزيده ) ( 3 )
حتى بلغ عشرة أعذاق ، فقال : لا . فقال : لك عشرة في مكان كذا وكذا ،
فأبى ، فقال : خل عنه ولك مكانه غدق في الجنة ، فقال : لا أريد . فقال له :
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنك رجل مضار ، ولا ضرر ولا ضرار ( 4 ) على المؤمن .
قال : ثم أمر بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقلعت ، ثم رمي بها إليه .
وقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : انطلق ،
هامش
( 1 ) في المصادر : وخبره ، وهو أنسب .
( 2 ) الكافي 5 : 292 / 2 ، الفقيه 3 : 147 / 644 ، التهذيب 7 : 146 / 651 ، الوسائل 17 : 341 أبواب
إحياء الموات ب 12 ح 3 .
( 3 ) في " ب " ، " ج " : فجعل صلى الله عليه وآله يزيده .
( 4 ) في " ح " : لا إضرار .