المراجع ينتهي كلّ شيء معه ، وعندما يأتي المرجع الجديد يبدأ من الصفر . وهذه قضيّة خطيرة جداً . ولذا تجدون أننا لم نتقدَّم في مسألة إدارة الشيعة في العالم . نحن نحتاج إلى آليّةٍ جديدة مؤسَّساتية .
قد يقول لي قائل : أنت تدعو إلى أن نكون مثل البابا في الفاتيكان ؟ أقول : لا أبداً ، نحن لنا خصوصياتنا ، لنا تجربتنا الخاصّة ، لنا فكرنا الخاصّ ، لنا آلياتنا الخاصّة ، ولكن لابدَّ أن يجلس المتخصّصون في الشأن الشيعي ليجدوا ما هي الطريقة الفضلى لإدارة وضع الشيعة في العالم ، ولإدارة وضع الوكلاء في العالم ، ولإدارة وضع الممثّليات في العالم ، ولإيجاد العلاقات مع الآخر . هنا يأتي سؤالكم ، وهو : إنّ واحدة من أهمّ وظائف الوكيل هو كيف يتعامل مع الآخر ؟ كيف يوجد علاقة طبيعية مع الآخر ؟ لأن المرجع جالس في مكان معيّن وفي نقطة معيّنة ، أمّا وكلاؤه فمنتشرون في كلّ العالم . هنا كلّ وكيل لابدَّ أن يقوم بدور السفير ، بدور القائم بالأعمال ؛ لإيجاد العلاقة مع الآخرين .
أنا أعتقد أنه بعد أن توسّع الشيعة هذا التوسّع المبارك بحمد الله تعالى في مختلف بقاع الأرض حتّى أنّك لا تجد الآن بلداً إلا ويوجد للتشيع فيه موطئ قدمٍ ، بل بحمد الله تعالى الآن التشيّع في امتداد مستمرّ ؛ لأن الناس بدأوا يعرفون قال الإمام الرضا ( ع ) :
مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري — صفحة 93
مساهمون: مجموعة من المؤلفين
ص٩٣