تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
دينية ، أي : عندما يريد أن يعطي رأياً في الفقه الأصغر فلابدّ أن يكون مطَّلعاً على باقر دوائر المعرفة الدينية ، لا أن يقول : ما هي علاقة الفقه بالتفسير ؟ أو ما هي علاقة التفسير بعلم الكلام ؟ أو ما هي علاقة علم الكلام بالأخلاق ؟ بل الصحيح أن يقال : هذه منظومة فكرية واحدة ، لابدَّ لمن يريد أن يعطي رأياً عن مفردة من هذه المفردات أن يكون واقفاً على مجموعة هذه المنظومة . أمّا ما هي أصول هذه المعارف التي لابدّ من أن يتوفّر عليها ؟ فالجواب : أوّلًا : معارف القرآن الكريم ؛ لأن أهل البيت ( ع ) جعلوه الأساس ، وقالوا : « اعرضوا كلامنا على كتاب ربّنا ، فإن وجدتم عليه شاهداً أو شاهدين فخذوا به ، وإلّا فهو زخرف لم نقُلْه » . إذاً كيف يمكن لأحدٍ يريد أن يعطي رأياً في أيّة مسألة كانت - سواء كانت مرتبطة بالعقائد أو بالفروع - أن لا يكون مطّلعاً على منظومة المعارف القرآنية ؟ ! ثانياً : لابدَّ أن يكون مطّلعاً على مجمل المعارف التي وردت عن أهل البيت ( ع ) ؛ لأن الرسول الأعظم ( ص ) قال لنا : « إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي أبداً : كتاب الله ؛ وعترتي أهل بيتي » .