* الاجتهاد والتجديد : تقتضي متطلّبات هذا العصر أن يعاد تقويم كثير من المسائل ، ولا نكتفي بالتقويمات القديمة ، وإلّا فسنذهب في مهبّ الرياح . ومن هذه المتطلّبات : الاجتهاد والمرجعية الدينية وما يتعلّق بهما . وقد أَولى الإسلام هذا الأمر أهمّية كبيرة ، سواء في الفكر أو التجارب الرسالية أو تشريعاته .
واليوم وبعد هذه الصحوة المباركة نرى أنّ هناك تحدّياً حضارياً على جميع الأصعدة ، حيث يدخل الاجتهاد وتدخل المرجعية الدينية في معترك الصراع الحضاري في مواجهة التيّارات الأخرى . وقضيّة المرجعية الدينية واحدة من الأمور التي تواجه تحدّياً حضاريّاً كبيراً ، يستدعي التحرُّك الإسلاميّ والتصدّي بكلّ موضوعية ؛ من أجل توضيح معالم التصوّرات الإسلامية في هذه القضية ، ورسم آلية تطبيق النظرية في الواقع من خلال الوسائل الحضارية العلمية والثقافية .
وللمرجع الديني السيّد كمال الحيدري بحوثٌ واسعة واهتمامات كبيرة حول قضية الاجتهاد والمرجعية الدينية في العصر الحاضر ، ويقدّم رؤية إسلامية متكاملة ، من خلال كتبه الصادرة في شتّى مجالات المعرفة الدينية . لهذا رأت مجلّة الاجتهاد والتجديد أن تجري هذا اللقاء معه .
سماحة السيّد ، ما هي صفات المرجع في العصر الحاضر ؟ وما هي مؤهّلاته ؟
مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري — صفحة 66
مساهمون: مجموعة من المؤلفين
ص٦٦