يتوقّف عند ثوابت فقط لا يتزحزح ، وقد قاد الأمّة نبيّ عظيم وإمام عظيم في فكره وحركته فكيف يتقوقع الدين والمتديّنون عند هذا الحدّ ؟ ! ! كم من المراجع استوعب الفرد العراقي وسمع وتكلّم وحلّل ونقد جنباً إلى جنب المواطن منذ بداية التغيّرات التي حصلت في العراق إلى الآن ؟ ! كم من هؤلاء ؟ !
كلّ يعمل من وراء حجاب ! ومن مكاتب لم نسمع صوت أصحابها ، حتى بات المواطن يشكّك بكلّ شيء ! وإن قيل له : قال المرجع الفلانيّ كذا ، قال من الذي قال ؟ ! هو بلسانه أم مكتبه الذي ليس بالضرورة أن يكون رأيه رأي المرجع ! شيء عجيب ! !
ربّما يزعج هذا الرأي البعض من أنصاف العلماء والفقهاء ! لكنّ الأمر مهمّ وخطير ، يجب أن تظهر الأمور للعامّة ، فديننا العظيم دين الفكر والاجتهاد ، دين الحقيقة والسير السليم في طريق الله الذي يساعدنا فيه أهل العلم الديني ، لا أن يعقّدوا الأمر ليوصلوه إلى طريق ضيّقة باصطلاحات لا يفهمها إلّا من غرق في بحر الفقه الإسلاميّ ! كيف يكون ذلك ؟ !
إنّ علامة مشرقة قد ظهرت لتحيي في النفوس حياة الرجوع إلى طريق العلم والتطوّر والسير مع الدين سيراً هادئاً لا جهل فيه ولا عناد ! ولا يعني قولنا أنّنا قد اطّلعنا على فكر وعمل كلّ
مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري — صفحة 60
مساهمون: مجموعة من المؤلفين
ص٦٠