تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
الأمّة ، مستقبلًا يستوعب المتغيّرات الحاصلة والمتلاحقة بخطى كبيرة ، فينصر الحقّ وبصوته الكريم يصدح لا خائفاً ولا وجلًا . لقد وضع السيّد كمال الحيدري منهجاً معرفياً يستند على الكثير من المعايير العقليّة والفلسفيّة والفقهيّة والعرفانيّة والكلاميّة والمنطقيّة بل والسياسيّة ( ارجع إلى ما يقول ويكتب في موقعه ومحاضراته ) . ويؤكّد في مقالاته على أنّ ( باب الاجتهاد مفتوح لا في الفروع وإنّما في باب العقائد ، وفي الأفكار الثابتة أيضاً مفتوح فضلًا عن المتغيّرات ) . ويصرّ على قوله في أنّ أموراً كثيرة قد استوعبت من العامّة والخاصّة وباتت من المسلّمات . فالثبات قد جرى عن الكثير من الأمور كالصلاة وركعاتها والصيام وغير ذلك ولو ببعض الكيفيّات التي يمكن أن يختلف عليها البعض . حيث قال ( صلّوا كما رأيتموني ) أي أنّ الأمر بات مفهوماً مدركاً . لكنّ الدين لا يتوقّف عند المسلّمات المذكورة ، وإنّما الدين كلّ متكامل من العبادات والمعاملات والفكر والسياسة والأخلاق والفلسفة وغير ذلك . لا تتوقّف الأمّة التي تشمل الكثير من التنوّعات الدينيّة والمذهبيّة والمدارس المتعدّدة في الفكر والعلم والدين والاتّجاهات المختلفة على مجموعة معيّنة ، فكيف بالدين الإسلاميّ العظيم أن