المراجع لنحكم بما قلنا ، فربّما هناك مراجع قد عملت وتعمل بعيداً عن الأضواء وهم أهل للتواضع والمنفعة المستترة التي يكون لها فضل كبير في إحياء السلوك القويم بعيداً عن الرياء والكذب ! وهناك مراجع متصدّية للتغيير نحو الأفضل . ولكنّنا نشير الإصبع إلى المثالب الكبيرة التي أوجعت المجتمع بشكل كبير ولا تعالج بالأسلوب الأمثل .
لقد عانى مجتمعنا العراقيّ بالخصوص من ويلات الفساد التربويّ والأخلاقيّ والعلميّ والفكريّ وحتى السياسيّ ! من نظام صدام المقبور والذي عمل بكلّ قوة على إفساد المجتمع ، وتركه يعاني من ويلات هذا الفساد . فكيف يكون من يمارس الشعائر ويدّعي السير في طريق الله تعالى وهو المرتشي والسارق والكاذب ، ويذهب كلّ موسم إلى حجّ البيت الكريم ويطوف مع الطائفين ويحجّ مع الحجّاج ويعتقد نفسه تقيّاً ورعاً يخاف الله ويبيح لنفسه الرشى والكذب والدجل ، ولا أحد يحاسبه من قانون أو من قائم على الشرع الديني !
لقد أكّد السيّد الحيدري على جوانب في فكره على معالجة العديد من المشاكل ، وقد ركّز على الجانب الأخلاقيّ علاوة على الفقهي والربط بين الاثنين . كما عالج المشكلة الفكريّة التأريخيّة
مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري — صفحة 61
مساهمون: مجموعة من المؤلفين
ص٦١